نقد : يوسف الكاشف
الفقراء هي أول روايه كتبها دوستوفيسكي الذي كان مشغولا بالقمار ..فلم تسعفه ترجمته للكتب الأجنبيه للغه الروسيه ..فقرر كتابه هذه الروايه لعلها تدر عليه بعضا من المال ليساعده علي حياة البذخ التي يعيشها
فقام بكتابه هذه الروايه في 9 أشهر والتي تعد صدمه في الأدب الروسي،هذه الروايه جعلت فيدور دوستوفيسكي في مقدمه أدباء عصره في ذلك الوقت..
الروايه في شكل رسائل بين (ماكار ديفوشكين) و(فارفارا دوبروسيلوفا) وهما أبناء عمومه فقراء..
تعبيرات دوستوفيسكي في هذه الروايه صاخبه جدا وتصل الي أعمق أعماق النفس البشرية برغم أن التعبيرات سلسه ويسيره وخاليه –غالبا- من التكلف والتعقيد...
ذلك الحزن القابع في هذه الروايه يجعل من النادر انهائها بسرعه –برغم انها حوالي 222 صفحه فقط- وهذا من كم البؤس الذي ستكتشفه ..هذه الروايه ألقت الضوء علي حياة الفقراء بشكل متناهي في الدقه يجعل الكلمات تتلمس شغاف القلوب..
ومن تلك الاقتباسات التي المتني جدا في هذه الروايه ...في رساله (ماكار) كان يتحدث عن جيرانه الفقراء فقال " رباه ، رباه ! ما أشد الصمت الرهيب الذي يسود في غرفتهم دائما ، الي حد أن المرء قد يذهب الي الاعتقاد بأن تلك الغرفة غير مأهوله بالكل ! وحتي الأطفال بالذات ، لا تصدر عنهم أي نأمة. لا يسمعون أبدا وهم يلعبون أو يمرحون وهذا مؤشر سيئ. وقد لاحظت ذا ت مساء بينما كنت أمضي أمام باب غرفتهم بالصدفة ، حدوث شيء غريب: سمعت بدل الصمت المعهود صوت انتحاب ، تلاه بعدها همس ، ثم انتحاب اخر ؛ وقد بدا لي أن أحدا ما كان يبكي ، دون أن يسمع له صوت، وكانت هذه المعاناه الصامتة مؤلمة جدا وحادة ، الي درجه أني شعرت بقلبي ينشق، ويتصدع ؛ ان التفكير في هؤلاء الفقراء ، لم يفارقني طيلة الليل، وصعب علي ليلتها ، أن انام كالمعتاد"
_الحقيقة الخالصه المره المختلطه بالحب والشغف والنشوه والألم والحزن..
مشاعر متعدده مختلفه تملأ هذه الروايه التي حتماً تحتاجون لقرائتها في يوم من الأيام.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق