الحرب العالمية الثالثة
محمود الهليهى
لتحميل القصة pdf ( اضغط هنا )
__ إختفاء غامض __
مختبر دكتور "جونسون" ... الولايات المتحدة
... عام 2050م
المكان يعج بالفوضى، الأجهزة والمعدات ملقاة على الأرض
ومحطمة، وكأن شجاراً ما حدث هنا، وهناك نافذة قد كُسر زجاجها، وكأن أحداً ما قد
أُلقى منها، الأضواء تكاد تكون خافتة بعض الشيء، فى الظهيرة هاجمت قوات الجيش
الأمريكى ذلك المختبر _ "هيا بسرعة ... هجوم ... سيدى لا يوجد أحد
بالداخل" _ تلك كانت الكلمات العابرة التى سمعها الدكتور "ميشيل" صديق
الدكتور "جونسون" وقد قاطعهم قائلاً : "ماذا يحدث هنا"، فسأله
الضابط عن اسمه ولماذا هو موجود هنا؟ وعندما عرف أنه صديق دكتور "جونسون"
اصطحبه إلى مقر التحقيق.
دكتور"ميشيل" : "أريد أن أعرف لماذا أنا
محتجز هنا؟؟ وبأى تهمة؟ أريد جواباً حالاً" الضابط "فريدل" :
" اهدأ رجاءاً يا دكتور أنت لست محتجزاً، فقط نريد أن نعرف أين هو صديقك
دكتور”جونسون"؟"، "ميشيل" : "لست أدرى أين هو أنا أيضاً
..." فريدل مقاطعاً كلامه بعدما وضع يده على المكتب ومال ناحيته : "دكتور
"ميشيل" بالتأكيد أنت تعرف الأحداث الجارية فى العالم من التلفاز ومواقع
التواصل الاجتماعى، وربما تعرف أن المسئول عن هذا كله هو "جونسون" صديقك
هل فهمت ذلك، وعليك أن تساعدنا وإلا كنت شريكاً معه فى هذه الجرائم" وقد
انتفض "ميشيل" بعدما ارتفع صوت الضابط وبدا عليه الغضب ... "سيدى
صدقنى لست اعرف مكانه أنا تركت العمل معه منذ شهر كاملاً، ولم أره منذ ذلك
الحين" قالها "ميشيل" فى توتر ملحوظ وبرعشة قوية فى صوته وقد تصبب
عرقاً، طلب منه الضابط الذهاب على أن يكون بينهما أتصالاً إن عرف شيئاً،
"سيدى إنه يكذب بالتأكيد هو يعرف شيئاً ويخفيه عنا" قالها أحد الضباط
الذين حضروا التحقيق، رد الضابط "فريدل" : "بالفعل لكن ما يقع على
عاتقنا هو أن نرمى بالطعام وننتظر الفريسة حتى تأكله، وفى ذلك الحين نحن ننقض
عليها ... لقد وضعت فى جيبه جهازاً للتتبع وآخر فى بيته للتصنت ، لا تقلق كل ما
علينا هو الإنتظار قليلاً"، "سيدى .. الرئيس على الهاتف" ..
"فريدل" : "مرحباً سيدى معك الضابط فريدل من وكالة
الإستخبارات"، الرئيس : "أنا لا أصدق ما أرى بعينى، العالم كله مصدوم
مما يحدث، يجب أن تنتهى هذه الأزمة بسرعة وإلا تكون العواقب وخيمة ... هل فهمت
ذلك"، الضابط "فريدل" : "نعم سيدى بالطبع نحن نسيطر على الوضع
الآن لا تقلق" وانتهت المحادثة، وإذ بالتلفاز يعلوا صوته على صوت الحضور مما
يثير إنتباه الجميع ... المذيعة : "أعرب رؤساء الدول وقادتها فى إجتماع طارئ
لهم صباح اليوم عن قلقهم الحاد تجاه الأزمة الحالية التى يشهدها العالم أجمع، حيث
صرح الرئيس الروسى قائلاً : "على الولايات المتحدة إنهاء هذه الأزمة، فهى
المتسبب الرئيس فيها وإلا كان لزاماً علينا التدخل لحلها سواءً كان بالطرق السلمية
أو العنف مما سيجعلنا نفقد الكثير من الأبرياء" .
"تباً هؤلاء يستغلون الأزمة التى نحن فيها ... هذا
ما كان ينقصنا" قالها الضابط "فريدل" فى غضب شديد، وقد جاءه خبر وفاة
دكتور"جونسون" ووجود جثته مدفونه فى إحدى الغابات مما زاد من غضبه أكثر.
.....
__ العالم المجنون __
قبل شهر تقريباً ...
"قد بات العالم هو الجانب المظلم فى حياتى، خاصة
بعد وفاة زوجتى فى حادثة ما قد أُعدت لى ونُفذت بها، أربع سنوات مضت على الحادث
جعلتنى أغير نظرتى لهذا العالم، جعلتنى لا أفاضل بين شريرٍ وطيب، ولا بين ظالمٍ وبرئ
، ولا بين كبير وصغير، ولا حتى بين الرجل والمرأة، فكلهم سواء تجمعهم الصفات
البشرية ذاتها، يتوارثونها جيلاً بعد جيل، لا يختلفون كثيراً عن بعضهم البعض،
البشر باتوا أقبح الكائنات الحية على وجه الأرض، فالأخلاق، العدل، الرحمة، الحب،
والعطف كل هذه الصفات قد نُفيت بعيداً إلى تلك الغابات والوديان والصحارى، حيث
الكائنات الحية الأخرى غير الإنسان، فرغم وجود النظام البيئى والسلسلة الغذائية
التى تقضى على الكثير منهم، إلا أن كل فرد من الجنس الواحد منهم مازال محتفظاً
بعاطفته تجاه أخاه من نفس جنسه، هل سمعنا يوماً عن حيونٍ قتل أخاه من جنسه لسبب ما
أو سرق ماله أو إعتدى عليه؟ ... إلا البشر فهم يفاضلون بعضهم على بعض، البشر
يفقدون إنسانيتهم يوماً بعد يوم، يتسلطون على بعضهم البعض وكأنهم يقبضون الأرواح،
يتملكون الأرزاق وينفقونها وكأنهم آلهة، يسلبون إرادة البعض منهم وكأنهم بين أسياد
وعبيد، فمتى يستعيد البشر انسانيتهم؟ .... ربما يستعيدونها حقاً عندما يكون
للحيوان عقلٌ يدافع به عن الانسان" .
هذا ما كان يتردد فى عقل دكتور"جونسون" أو "العالم
المجنون" كما يطلق عليه البعض، فمنذ سنتين بدأ أبحاثه وتجاربه على الحيوانات
لكى يجعلها كائنات راقية مثل الإنسان، فهو يستخدم علم الجينات الوراثية ويعدل فيه
عند بعض الحيوانات، كل هذا ليجعل الحيوان بلسان ناطق وعقل راجح، لربما يكونوا أفضل
من البشر.
......
__ إختراع عبقرى __
دخل أحدهم سريعاً بينما كان دكتور "جونسون"
على مكتبه بأحدى المؤسسات البحثية التى كان يعمل بها ... "دكتور
"جونسون"، لقد أنهيت البحث الذى كلفتنى به وتوصلت إلى نتائج مزهلة مرفقة
بهذا الملف .. تفضل" قالها دكتور "ميشيل" بلهفة شديدة مقاطعاً بها حوار
"جونسون" العميق الذى يكمن بداخله، وقد بدأ "جونسون" بتفحص ما
كُتب بالملف وقد بدت عليه علامات الإرتياح والأستمتاع بما قد كُتب، ثم قال:
"عظيم جداً شكراً لك يا صديقى" واتبع قائلاً : "هلا تبقى هذا الأمر
سراً بيننا"، "ميشيل" : "لماذا تطلب ذلك ... هل تخفى عنى
شيئاً"، أجابه قائلاً : "لا .. لا تقلق سأخبرك عندما يحين الوقت ...
شكراً لك مرة أخرى"، وإنطلق مسرعاً إلى مقر معمله السرى الذى لا يعرفه أحد،
فهو دائما ما يشعر بالراحة التامة هناك بين أبحاثه واختراعاته، ليعيش فى ذلك الحلم
الذى ظل عاكفاً عليه مدة ثلاث سنوات من البحث والتطوير، لكن الآن قد أفادته تلك
المعلومات التى حصل عليها من ذلك الملف، فالدكتور"جونسون" يعمل على
تفكيك شيفرة الجينات الوراثية بأحد الفئران المخصصة للتجارب، فقد قام بإختراع مادة
كيميائية يتم حقن الحيوان بها، فتسيطر على العقل واللسان وتكسب عقل الحيوان كثيراً
من الصفات الانسانية الجيدة التى لطالما حلم بها "جونسون"، من عواطف
وأحاسيس وقوة وحكمة وتقدم، كما تكسب لسانه القدرة على الكلام ... كل هذا ليُكَّون
عالماً جديداً يختلف عن البشر، بل يكون أفضل منهم، لا يتحكم بهم أحدٌ ما، فقط
يشعرون بما فى داخلهم وما تملى عليه أفئدتهم ويفعلون ما يتوجب عليهم فعله .
فبفضل البحث الذى قدمه "ميشيل" تمكن
"جونسون" من تحويل تلك المادة الكيميائية إلى شعاع عبر جهاز ما عملاق
يصدر ذبذبات إلى الأقمار الصناعية فتقوم بدورها بإرسال تلك الذبذبات داخل أنسجة
الخلايا الحية داخل الحيوان، وتقوم بتعديل الجينات الوراثية لديهم.
بعد ذلك اليوم لم يذهب "جونسون" إلى عمله ولم
يخرج من عمله طوال شهر كامل، لكن هناك من إكتشف أمره، إنه صديقه "ميشيل"
فقد راقبه أخر مرة رآه فيها وعرف مخبأه فقد شعر بأنه يخفى شيئاً ما شيئاً عظيماً،
ولم يستطع "جونسون" الإنكار بعدما واجهه صديقه بالحقيقة وقرر العمل معه
دون البوح بسره لأحد، لكن كلما إقترب الموعد النهائى لإطلاقهما ذلك الاختراع
العملاق ليكون شاهداً على العالم كله كلما أصر "ميشيل" على أنه يتوجب
عليهما أن يتحكما فى هذا المشروع ويحكما العالم لتكون لهما القوة العظمى، أو
يبيعاه بمليارات الدولارات ويكونا من اثرياء العالم، وهذا ما كان يزعج
"جونسون" كثيراً، رغم هذا عمل "جونسون" على ألا يستطيع أحدهم
التحكم فى هذا الإختراع، وهذا ما كان يخيفه كثيراً فلو حدث ذلك فما الفارق بين
إختراعه وبين البشر.
لكن "ميشيل" لم يقتنع بما قيل .. إنتظر حتى يوم
إطلاقهما للإختراع وحاول قتل "جونسون" فى معمله والسيطرة على ذلك المعمل،
لكنه كان قد سبقه بخطوة فقد أطلق ذلك الشعاع بمفرده وجعله مُتحكم بذاته أى لا
يستطيع أحد أياً كان التعديل عليه، وعندما عرف "ميشيل" بذلك دار بينهما
شجاراً عنيفاً حيث ألقاه من إحدى نوافذ الغرفة الرئيسية بالمعمل، وأخذه إلى إحدى
الغابات لدفنه كى لا يعلم أحد ما حدث ، وقرر الرجوع إلى المعمل فى محاولة منه
السيطرة عليه.
.......
__ قضية رأى عام __
انطلقت الذبذبات وقد اخترقت تلك الأقمار الصناعية،
متوجهة إلى أنسجة الخلايا الحية للحيوانات فى جميع بلدان العالم لتتحكم فى الصفات
الوراثية الخاصة بهم، وبالرغم من ذلك لم يستطع "ميشيل" منع ذلك أو
السيطرة على ما يحدث، فإن الأمر قد تم ولا رجوع فيه.
بدأت الحيوانات بالنطق كما بدأوا يستجيبون لردود الأفعال
المحيطة بهم، مما أثار مخاوف البشر، فمنهم من كانت تصيبه الصاعقة والذهول ومنهم من
كان يتملكه الخوف مما يحدث، "هذا أمر لا يصدق! كيف للحيوانات ان تفهمنا
وتتحدث معنا؟ إنه لأمر عجيب" هكذا جاءت ردود أفعال البشر حول العالم، فإنهم
ينكرون ذلك ولا يصدقون ما يحدث، العالم كله يشهد حدثاً جديداً تتناقله وسائل الإعلام
ومواقع التواصل الإجتماعى .. لا أحد يفهم ما يحدث هنا .
الحيوانات بدأت تشعر بحريتها أخيراً، بدأت بالمطالبة
بتعويض عما كان يحدث لهم فى السابق، وقد طالبوا بقضية تكون أمام الرأى العام،
ليأخذوا حقهم وحقوق الإنسان، فهذه كانت أمنية "جونسون" أن يحصل الإنسان
على حقوقه، وكأن إقتناعه بأن الحيوان إذا امتلك عقل سيدافع به عن الانسان بات
يتحقق الآن.
بدأت النقاشات والأبحاث تدور هنا وهناك، محاولة إكتشاف
ما حدث، وكيفية التخلص من هذه الحيوانات الناطقة، فقد باتوا مصدر إزعاج كبير
للبشرية كلها، ولم يجد البشر أمامهم سوى تنفيذ رغبات الحيوانات بمحاكمة لربما
يكسبون الوقت لوضع خطة للتخلص منهم.
"إنه المستحيل يتحقق، الأمر الذى لا يصدقه عقل قد
بات حقيقياً، هنا ومن أمام المحكمة التى عُقدت من أجل الحيوانات التى تتهم البشر
إتهاماٍ صريحاً بالقضاء على المملكة الحيوانية، من بشر وحيوانات أخرى بمختلف أنواعها ..... "
القاضى:"هل معكم محامٍ أم ستتحدثون أنتم، فلا أعرف
الإجراءات القانونية المتبعة لديكم" قالها فى إستهزاء وسط ضحكات من البشر
الحاضرين بالجلسة، لكن الحيوانات قد إتفقوا على مجموعة تمثلهم فى الحديث بإسمهم
جميعاً.
الأسد قائلاً:" رغم محاولات السخرية منا إلا أننا
نشكركم على إستجابتكم لمطلبنا فى المحاكمة التى لربما تكون عادلة" وأتبع
قائلاً:"إن البشر قد أساءوا لنا على مدار السنين، بل وقد أساءوا لأنفسهم
أيضاً، بالطبع نحن حيوانات كنا فى الماضى لا نعقل ولا نتحدث، لكن لدينا مشاعر طيبة
وقلوبٌ صافية غير مملوءة بالأحقاد على عكس البشر دوماً، تقولون عنا معشر الأسود
أننا فتاكين متعطشين للدماء، ننتظر الفرائس وننقض عليها ونمزقها إرباً إربا .. لكن
من أنتم؟ هل نظرتم إلى أنفسكم يوماً ما ورأيتم ذلك الجانب المتوحش بداخلكم، كم من
الحروب التى دخلتموها ضد بعضكم البعض وقتلتم مئات وآلاف وملايين البشر، بات الأخ
يقتل أخاه والصديق يخون صديقه، أليس هذا ما تصفوننا به"
أحد المحامين البشريين مقاطعاً كلام الأسد: "ماذا
بكم؟ هذه امور تخصنا نحن ليس لكم شأن بها"، أجابه الأسد :"الأمر لا
يخصكم وحدكم فنحن نتعايش مع بعضنا البعض، فأنتم منا ونحن منكم، فمثلاً لو مات
البشر كلهم ماذا نفعل نحن؟ هل يبقى لنا مكان نعيش فيه أو حتى طعاماً نأكله؟ وكذلك
فى الحروب يهلك الكثير منا ... أنتم تستخفون بنا كثيراً" .
المحام :"أنتم تنصبون المكائد لبعضكم وتمكرون
كثيراً، ويأكل بعضكم بعضاً، ثم تلوموننا على أفعالنا"، جاء الرد من الذئب
قائلاً:" نعم نفعل كل هذا وأكثر، لكنه ليس بإرادتنا فالسلسة الغذائية تتحكم
بنا، يجب أن نأكل بعضنا البعض حتى لا يختل النظام البيئى وننقرض، وأنتم أيضاً
تأكلوننا ربما لنفس الأسباب .. لكن لماذا تخدعون وتنصبون المكائد وتقتلون بعضكم
البعض؟ لا أظن أنه لذاك السبب، فعلى ما أظن أن البشر لا يأكلون بشراً"
تدخل الكلب فى الحوار :" أجل .. فنحن الكلاب أوفى
منكم، لا نخون ولا نخدع، نعرف أصدقائنا جيداً كما نعرف أعدائنا، ندافع عنهم حتى
وإن قُتلنا، أما بالنسبة لكم فأنتم تخونون فى أول فرصة تأتى لكم"
سألت الشاة قائلة :"هل نحن إمعة حقاً كما تصفوننا؟
ربما لا أعتقد ذلك، فلم يكن لدينا عقلً لنفكر به ونميز بين الجيد وغيره، فما كان
منا إلا أن نتبع القطيع حتى لا نؤكل، فهل أنتم تتبعون قطعانكم حتى لا تؤكلوا؟ أم
أنكم لا تريدون التفكير على الرغم من وجود ذلك العقل بكم .. لا تريدون"
بدأت البومة بشكوى حالها قائلة:"يا ويلى، فقد
ألحقتم بى الخراب، وأنتم تزرعون الخراب بأيديكم ثم تحصدونه، تحطمون بيوتكم،
وتوقعون بينكم وبين بعضكم، وتفعلون السوء وتنالون عقاب ما فعلتم، ثم تقولون
"بومة الخراب" أياً منا هو الخراب أيها السادة"
وقد تناولت الأفعى ذلك الموضوع فقالت :"تقولون عنى
أنى أنفث السموم وألتف حول فريستى حتى تموت، نعم ولكنكم تنفثون سمومكم فى مسامع
بعضكم ليل نهار، فتلتفون حول فرائسكم بالكلمات المغرضة والكاذبة للوقيعة فيما
بينكم"
الحمار :"مسكين أنا أيها الحمار، فدائما مذموم،
مستغَل، كما أننى خادمٌ مطيع مغصوب، لكننى أصبر كثيراً رغم قسوتكم، فلما تقسون على
أنفسكم وتستغلون بعضكم لمصالحكم الشخصية .. ربما أنتم الحمير"
تابع الخنزير قائلاً :"أنا منعدمٌ للغيرة (ديوث) لا
يهمنى شئ كما أننى قذر كما تعلمون، ولكن لن أذكر صفاتكم تلك فأنا لا أريد لفمى أن
يتلوث بها"
الحمام:"تطلقون إسمى وتريدون به السلام! أى سلام
تتحدثون عنه؟ هل مثلكم يصنع السلام؟"
كل هذا والبشر صامتون، وبأى شيئ يتحدثون، فالأمور قد
إتضحت الآن، وقد عُرف الجانى من المجنى عليه.
وفى أثناء إنعقاد تلك المحكمة قد عرفت الشرطة أن
"ميشيل" قد اشترك مع "جونسون" بهذا العمل وأنه قام بقتله
لاحقاً، وقد تم الإمساك به، لكن الأمر قد حدث ولا يعرف البشر كيفية الخروج من هذه
الأزمة إلا بإبادة جماعية للحيوانات، فبدأوا بإحكام السيطرة عليهم وقتلهم واحداً
تلوا الاخر، دون إعتراض من الحيوانات فهم يعرفون أن هذه الحرب التى ينتصر فيها
السلاح على العقل، "البشر لايريدون إيقاظهم من غفلتهم، فهم مستمتعون بها ..
شكراً لكم أيها السادة" قالها حيوان الشمبانزى فى نهاية المحكمة قبل الهجوم
عليهم وقتلهم جميعاً .
.......
إنتهــــــــــــت

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق