. ماذا بعد البريكست Brexit ؟ - مجلة غاية
يتم التشغيل بواسطة Blogger.

تابعنا على الفيسبوك

ماذا بعد البريكست Brexit ؟



كتب : عبدالرحمن محمود 

هل الخروج نهائيا أم أن هناك فرصة للتراجع ؟
هل انتهت مشكلة بريطانيا بالخروج من الاتحاد الأوروبي ،أم أن المشكلة لازالت قائمة ؟


حقيقة الأمر أن بريطانيا كما هو معلوم لم تنتهِ بعد من الشراكة مع الاتحاد ،فهناك إجراءات يجب أن تتخذ حتى لا تحدث أزمة داخل بريطانيا ،قد تتسبب في أزمات اقتصادية وسياسية داخل المملكة المتحدة ،لذلك دعونا نفهم ماذا حدث وسيحدث.

اولا :بعد توقيع اتفاق الخروج نهائيا والذي تم في 31 من يناير 2020 ،فبموجب هذا الاتفاق تظل بريطانيا داخل الاتحاد الأوروبي الأوروبي لمدة ١١ شهرا كفترة انتقالية من الآن تنتهي مع نهاية العام 2020 ،لكن هذا البقاء يسير كالآتي حيث أن بريطانيا ستقوم بسحب جميع أعضائها من مؤسسات الإتحاد الأوروبي ولكن سوف يسير عليها كل قوانين الاتحاد لنهاية العام ،وهذا حتى تنتهي الاتفاقات التي تسعى لابرامها مع الاتحاد الأوروبي حتى تتفادى المشاكل السياسية والاقتصادية التي يمكن أن تتعرض لها بسبب الخروج.


ثانيا :الطبيعة السياسية والجغرافية التي تتحكم في المملكة المتحدة ، حيث تتكون من أربعة دول ،هي انجلترا و ويلز و اسكتلندا و إيرلندا الشمالية ،وقد لوحظ تضارب المصالح لدى كل دولة من هذه الدول ، حيث أن اسكتلندا كمثال أجرت استفتاء في 2014 للخروج من المملكة المتحدة لكن تم رفض الخروج لأسباب تتعلق ببقاء بريطانيا داخل الاتحاد الأوروبي والمكاسب التي تعود على اسكتلندا من هذا الاتحاد ،اما والأن وقد خرجت بريطانيا فقد تراجع استكلندا موقفها من الوحدة مع بريطانيا ،من ناحية اخرى إيرلندا الشمالية التي قد تكون أسوأ حالا من اسكتلندا فقد واجهت حربا أهلية مع الحكومة البريطانية استمرت لحوالي 30 عام رغبة منها للانفصال عن بريطانيا والوحدة مع جمهورية إيرلندا ،لكن مع توقيع اتفاقية إنهاء الحرب في نهاية التسعينيات مع نهاية القرن الماضي اتجهت العلاقات إلي التحسن خاصة أن مواطني إيرلندا الشمالية وجمهورية إيرلندا اصبحوا يتمتعون بنفس الحقوق التي تتوافر داخل الدولة الواحدة فالجميع ينطوي تحت راية الاتحاد الأوروبي ، لذلك مع الإنفصال قد تعود الاضطرابات السياسية من جديد للسطح مما يهدد أمن واستقرار بريطانيا والذي ينعكس سلبا على على الاقتصاد البريطاني .

ثالثا : اقتصاديا حيث يرى مؤيدو الخروج أنه سوف يساعد بريطانيا في توفير الالتزامات المالية تجاه الإتحاد والتي تذهب أغلبها للدول المتعسرة داخل الإتحاد ،أيضا يجعل بريطانيا قادرة على السيطرة على حدودها مما يُقيد حركة المهاجرين لبريطانيا والتي تتسبب في زيادة نسب البطالة والمخاطر الأمنية ، إزالة كافة القوانين المقيدة لاستقلال بريطانيا .


أما الخسائر المتوقعة فيكمن حصر بعضها كالآتي:

- خروج الكثير من الاستثمارات المرتبطة بوجود بريطانيا داخل الاتحاد الأوروبي ،وقد توقع البنك الدولي زيادة نسب البطالة 7% كنتيجة لانخفاض الإستثمار الأجنبي المباشر بالإضافة لفقدان نحو مليون وظيفة .
- الانكماش الملحوظ لبورصة لندن الذي سيتبع خروج الاستثمارات منها .
- انخفاض قيمة العملة والذي لوحظ منذ الاستفتاء في 2016 حيث فقدت أكثر 15% من قيمتها .
- التكلفة الباهظة للخروج والتي وصلت 130 مليار جنيه إسترليني كما أشار موقع بلومبيرج بالإضافة لحولى 70 مليار جنيه إسترليني.
- تبدأ في الفترة المقبلة المفاوضات مع دول مختلفة لابرام اتفاقات تجارية وجمركية بعيدا عن اتفاقات الإتحاد الأوروبي ،بالإضافة للمفاوضات مع الإتحاد.

وفي النهاية قد يكون الخروج من الإتحاد الأوروبي له إيجابيات وسلبيات ،لكن الحقيقة انه سوف يؤثر تأثيراً كبيراً على الإقتصاد العالمي ،ويعيد رسم العلاقات الدولية مرة أخرى .

التعليقات

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

جميع الحقوق محفوظة لـ مجلة غاية

أكتب كلمة البحث...