. حادث طالبة الأزهر بأسيوط ما بين مؤكد ومكذب - مجلة غاية
يتم التشغيل بواسطة Blogger.

تابعنا على الفيسبوك

حادث طالبة الأزهر بأسيوط ما بين مؤكد ومكذب

حادث طالبة الأزهر بأسيوط ما بين مؤكد ومكذب

محمود الهليهى





عندما يتمكن الإلتباس من ظواهر الأمور ، ويكون التصنع والإختلاق هو سيد العصر ، يجب على مدعى النضج الحذر ، فقد يقعون فى شراك الخديعة والشائعة التى قد تخيب آمال الكثيرين من متتبعيها .

لقد عجبت منذ الوهلة الأولى من تلك الأنباء الواردة مذ أيام بمقتل وإغتصاب طالبة مدينة جامعة الأزهر فرع أسيوط ، فمنذ ذلك الحين وأنا أُطالع صفحات التواصل الإجتماعى لأتابع الحادث إذ بى أجد الموضوع تشوبه شوائب كثيرة جداً ، ولربما خُلقت حوله أشاعات عديدة وإلى الآن لا أحد يعرف الحقيقة الكاملة ، وقد توالت الأيام على كل مهتمٍ بالأمر ما بين مؤكد ومنكر ، كما أنه وفى تلك الفترة ظلت تخرج أمامى روايات عدة حتى من جانب الطالبات ، وإلى الآن لا أعرف من هى تلك الفتاة لا إسماً ولا صورة ولا أية معلومة حولها ، وإن وجدت سرعان ما تخرج أخرى منافية لها .

كما أنه من ضمن الروايات التى ذُكرت تعنت الجامعة وإدارتها فى الكشف عن ملابسات الحادث بل وتصديها لأى محاولة لإثبات الحقيقة وطمسها للحقائق ، ومحاولة تزوير مستندات وملفات تخص الفتاة ليقال أنها قد سافرت خارج مصر ، الأمر الذى دعا إدارة الجامعة لإنكار ذلك الحادث ونفيه تماماً مؤكدين عدم تعرض أية طالبة لأى مما قيل ، وقد حذرت الجامعة من نشر تلك الشائعات ، وقد اتخذت كل إعتباراتها القانونية ـ لا العرفية ولا الأخلاقية ـ حيال ذلك .

نحن الآن تجاه روايتين الأولى للطالبات يؤكدن بحدوثه كما أنهن يتهمن الجامعة إتهاماً مباشراً وغير مباشر ، والآخرى الرواية الرسمية للجامعة نفسها والمسؤولون بمحافظة أسيوط بنفى الحادث مؤكدين بأنها فى الجامعة تارة وفى إجازة تارة أخرى ، لكن مازال الأمر المحير هو أين أهل تلك الطالبة ؟ وأين أصدقائها بالمدينة الجامعية المقربون منها ؟ يقال بأنه قد تم تهديدهم .. أيعقل أن يتخلى الأهل عن ابنتهم ؟ ومن يهددهم ؟ وما مصلحته ؟ وأين جثة الفتاة ؟ كل هذه الأسئلة تجول بعقلى دونما إجابة عنها .

هذه الشوائب قد دعت الطالبات بالمدينة الجامعية بجامعة الأزهر فرع أسيوط للتظاهر من أجل صديقتهن ـ التى إلى الآن لا نعرفها ـ مما جعل البعض منهن يحاول الصدام مع الأمن الجامعى ، وقد إتخذت الإدارة هناك التدابير والإحترازات فى التعامل معهن ، وتناقل البعض مقطعاً مسجلاً يقال أنه لأحد المسؤولين بالجامعة هناك مهدداً إياهن بالفصل وغيره من العقوبات حال إثارتهن البلبلة وترديدهن لما يقولون عنها أنها شائعة .

فى ظل تلك الملابسات لم يكن أمامى إلا أن أنتظر الأيام لتكشف عما فى جوفها ، إلا وأنه وخلال اليومين الماضيين أجد الكثيرين ممن يتهجم ويتهكم على الأزهر ومؤسساته وعلى الجامعة الأعرق فى التاريخ ، ربما أخذتهم الحمية والنخوة وهو واجبهم ، إلا أنهم قد أساءوا إلى الأزهر بأقوالهم تلك ، فلا يُسب الأزهر ولا يُعاب ، كما أنه يجب علينا التثبت من الأمور قبل نشرها وخصوصاً مثل تلك الأخبار فقد قال الله تعالى فى محكم آياته (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَن تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَىٰ مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ ) / الحجرات ــ 6.

قد يتبين للبعض أننى أصبحت مدافعاً عن أشخاص متتبعاً لهم دون أن أرى الحقيقة وأردد ما يقال منهم .. الأمر ليس كذلك فأنا مدافعاً عن المؤسسة وليس عن الأشخاص فأنا فرد منها وسأظل كذلك ، كل ما فى الأمر أنه قد التبس علي الأمر فلا أستطيع التمييز بين من هو كاذب وصادق ، لكن الحق أحق أن يتبع ، فمتى وجدته أمامى سارعت إليه إن شاء الله ، ولعلى مخطئ فى تحليل ذلك الموقف فأرجع عنه إذا وجدت خطأ .

تابعونا على ( فيس بوك ) .. ( يوتيوب )

التعليقات

جميع الحقوق محفوظة لـ مجلة غاية

أكتب كلمة البحث...