الحلقة السابعة
- المقال الخامس (الجزء الأول) -
- النظرة الصناعية -
هل فكرت يوماً ما فى أنك صنعت شيئاً مهماً؟ بالتأكيد نعم .. فكر قليلاً لتجدن
نفسك قادراً على صناعة الكثير والكثير من الأشياء ، فقط الشئ الوحيد الذى هو خارج
إرادتك هو القدر فلا تستطيع صناعته أو تغييره ، أما غير ذلك فأنت تصنعه ، فأنت
تصنع يومك المليء بالشغف والأحداث ، والصناعة مصدرها الرئيس هو أنت .
ولكى تصنع ما تريد وتحقق نجاحك المنتظر عليك بصناعة نوعان:
إحداهما الصناعة المعنوية : فالحب والكره ،
والأمل واليأس ، كلها أمور معنوية تستطيع صناعتها بداخلك ، وإنتاجها ومحاولة
تصديرها للآخرين من حولك .
فأنت الذى تصنع الحب والأمل وتسيّر حياتك على هذا النحو ، أو ربما تضع حياتك كلها بين كلمات بسيطة لكنها خطيرة مثل الكره واليأس ، حتماً لن تعى معنى هذه الكلمات وقتها لكن آثارها ستتراكم مع الوقت ، وتكتشف الحقيقة حينئذِ بأنك لا تملك الحياة .. فلا تملك عمل ولا حلم ولا حب .
فأنت الذى تصنع الحب والأمل وتسيّر حياتك على هذا النحو ، أو ربما تضع حياتك كلها بين كلمات بسيطة لكنها خطيرة مثل الكره واليأس ، حتماً لن تعى معنى هذه الكلمات وقتها لكن آثارها ستتراكم مع الوقت ، وتكتشف الحقيقة حينئذِ بأنك لا تملك الحياة .. فلا تملك عمل ولا حلم ولا حب .
ربما يتوهم البعض أن المسؤول عن تلك الحالة التى يعيشها من حبٍ وأملٍ أو
حتى من كرهٍ ويأسٍ هم أولئك المحيطين به ..
ربما هذا صحيح لكن ليس بشكل كامل ، فأنت
السبب الحقيقى وراء حياتك ، هم فقط مجرد أسباب فرعية ، فأنت من يسمح لتلك الكلمات
التى يتفوهون بها بأن تتملكك وتؤثر بك وبأفكارك ، فتسمح لهم بالسيطرة عليك
وتتركهم يتحكمون بحياتك بشكل كامل من خلال بعض الأفعال والكلمات .
لكنك إن تضع الحدود المطلوبة بينك وبين الجميع ، حيث تتقبل النقد البناء
الذى يُحسن
من مستواك ، وتتغاضى عما يقوله الآخرون من هجاء ونقد هدام .. فإصنع من
كلام الناس سلماً تصعد إليه وليس تاجاً فوق رأسك .
وثانيهما الصناعة الحسية : وهى صناعة الأفكار
والأحلام والمشاريع على أرض الواقع .
ربما يتوقف البعض عن تحقيق ما تمنى طوال حياته بحجة الإمكانيات فهى ليست
بالقدر الكافى لإتمام ذلك ..
فهذا خطأ كبير يقع فيه أغلب الناس ، يظل يتكاسل ويتراخى بحجة ضعف
الإمكانيات التى تلزمه للعمل ، ويظل هكذا حتى تُهدم أحلامه بكل سهولة ، بدلاً من أن
يبدع لإخراج أفضل الأعمال بهذه الإمكانيات أو يحاول البحث عن بدائل .
أنت من تصنع الإمكانيات والأحداث لا العكس لأنك المتحكم بها ، وإن أنتظرت تحسن
الظروف فلن تتحسن فلا تنتظر عبثاً .
شاهد ↞↞ ( الحلقة الأولى ) ↠↠ شاهد ↞↞ ( الحلقة الثانية ) ↠↠
شاهد ↞↞ ( الحلقة الثالثة ) ↠↠ شاهد ↞↞ ( الحلقة الرابعة ) ↠↠
شاهد ↞↞( الحلقة الخامسة )↠↠ شاهد ↞↞ ( الحلقة السادسة ) ↠↠
