. اللص والجميلة - مجلة غاية
يتم التشغيل بواسطة Blogger.

تابعنا على الفيسبوك

                                اللص والجميلة

                                  محمود الهليهى



كانت هناك "سيدة جميلة" حسنة المظهر طيبة القلب شديدة البياض نقية الروح ، هذه السيدة لديها من الأموال والممتلكات ما يكفى لبلدٍ كامل ، لديها منزل كبير جميل يشبه القصر تماماً ..... يحده من جميع جوانبه حديقة كبيرة جداً لا تستطيع العين رؤية آخرها ولديها من الكنوز والجواهر الكثير والكثير ، وأيضا لديها الجوارى والخدم والرعية حيث يعيشون معها فى منازل بجانب القصر .... فالمشهد يبدوا وكأنها أميرة لديها مملكة ورعيه ، هذه السيدة فى يوم من الأيام قررت الزواج بشخص شجاع مخلص من رعيتها فكل هذه الثروة ستنتقل إليه بعد الزواج وسبب إختيارها لشخص من الرعية أنها تعرفهم وتعتقد أنهم مخلصون لها .....
وبالفعل قد وجدت الشخص المناسب لها وتزوجته وأصبح كل شئ تحت حكمه ، لكن هناك شخص ما كان يريد الزواج بها وقد رفضته نعم إنه "اللص" هو ليس لصاً بالأساس بل أطلق عليه هذا الاسم لانه يريد اخذ "السيدة الجميلة" بدون وجه حق كان عمله بالأساس أحد حراس هذه المملكة ، وقرر الإنتقام بشكل مختلف ، فقد أثبت جدارته وحكمته وإخلاصه لزوج "السيدة الجميلة" فكان من أحد أهم المقربين له ، كان فى ظله دائما أينما يذهب ، وفى يوم من الأيام قرر هذا اللص التخلص من زوج السيدة الجميلة إلى الأبد بخلط السمُ فى الشراب بمساعدة خادمة القصر ولكن قد علم أحد الخدم المخلصين بهذا الإتفاق ، وسرعان ما حاول منع هذه الجريمة حيث دخل جناح زوج السيدة الجميلة فوجد الخادمة تقدم له الشراب الذى فيه السُم فحاول منعها بكل قوة فى إندهاش من الزوج وهنا دخل "اللص" ومعه رجاله وقاموا بقتل الخادم والخادمة حيث أمسكوا بهم وأعطوهم السُم حتى ماتوا ووضعهم فى المكان المخصص للطهى (المطبخ) وقد ألقوا القبض على "زوج السيدة الجميلة" بتهمة قتل خدمه ومحاولة قتل "السيدة الجميلة" ، نعم إنها خطة حقيرة يقتل الخدم ويقول "للجميلة" أن زوجها حاول قتلها عن طريق وضع السُم بالطعام وبتذوق الخدم للطعام قد ماتوا وبالفعل قد صدقت "الجميلة" ما قاله لها "اللص" فكان مصير زوجها محتوماً بالهلاك .
وبعدها قد مرضت "الجميلة" وتأثرت بما حدث فقد مرت بأيام صعبة جداً فقدت فيها الثقة من الجميع حتى فى أقرب الأقرباء إليها .
أصبح "اللص" المتحكم الفعلى فى المملكة كل شئ بيده ولكن ليس بكافٍ فالطمع قد أشعل جنونه فقد عرض عليها الزواج عدة مرات لكنها ترفض ، وأيضاً قد تقدم لها غيره ثلاث او أربع رجال أشداء لكنه كان يقتلهم او يخفيهم من على وجه الأرض ولا يعرف أحد أماكنهم .
ظلت المملكة على هذه الحال عدة شهور من صراعات ومؤامرات من قبل هذا "اللص" على الجميع ، فقد طال الأمر عليه فما كان منه إلا محاولة إغتصابها فى كل شئ وقد فعل .
ظلت "الجميلة" فى حالة من الصرع الذى أصابها حيث فقدت عقلها وعلم الخدم والرعية بمرضها هذا وقد قام "اللص" بالزواج منها ليرى الناس مدى إخلاصه وحبه وخوفه عليها من أن يصيبها مكروه فكان فى نظرهم الرجل الشجاع .
ووافقت "الجميلة" على هذا الزواج بعد تهديدات لها بالقتل وغيرها من "اللص" وعاشت الكثير من الصعاب والذل والهوان معه وعرفت أنه من قتل الخدم واتهم زوجها بهذه الجريمة وأيضاً بقتل بعض الناس من الرعية لمحاولتهم الزواج منها .
حاولت عدة مرات قتل هذا اللعين ولكنها تفشل فهو يأخذ حذره دائما فقررت إعطاء كل ماتملك من مال وجواهر والحديقة قد قسمتها بينهم حتى المنزل ايضاً لم تبقى على شئ حتى وملكته لهؤلاء الرعية الذين تصدوا لهذا اللعين بعد علمهم بما فعله .
علم "اللص" ماحدث جن جنونه أكثر وإختطف "الجميلة" فى مكان ما فى المنزل الكبير وضربها ضرباً شديداً وتعرضت لأبشع العذاب وواجهت الموت عدة مرات مرت ، فاليوم تلو اليوم والرعية يبحثون عن سيدتهم لكنهم لايعلمون مكانها حتى وجدوا جثتها ذات يوم خلف المنزل"القصر" فمن شدة العذاب والحسرة والألم الذى واجهته قد ألقت بنفسها من الغرفة التى كانت محبوسة فيها من قبل "اللص" الذى ظل البحث عنه قائماً عدة ايام وشهور دون جدوى لا يعلم احد عنه اى شئ 

التعليقات

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

جميع الحقوق محفوظة لـ مجلة غاية

أكتب كلمة البحث...