. الأزهر بين الجامع والجامعة - مجلة غاية
يتم التشغيل بواسطة Blogger.

تابعنا على الفيسبوك

الأزهر بين الجامع والجامعة


الأزهر بين الجامع والجامعة

محمود الهليهى

لا يزال الأزهر حتى عصرنا هذا منبراً للعلم والعلماء يقدم الكثير والكثير من أجل رفعة الدين وتقدم الوطن ، لذا نجد الكثير من المهاجمين والمتهكمين عليه وعلى دوره بل وعلى الكثير من علماءه .
ولاريب أن نجد بعضاً من الأزهريين يخرجون علينا بأقوال وأراء شاذة لا نعلمها من قريب ولا من بعيد فيتلقاها المغرضون ليقيموا الحجة الباطلة على الأزهر سواء بالسخرية أو بغيرها .
يسخطون على  الأزهر لأنه جمع بين العلوم الدينية والدنيوية وأصبحت جامعة الأزهر من كبرى جامعات العالم، يحاربون كل من يوجه الناس لدينهم الحنيف ، أوهموا البعض منا بأن الأزهر ليس به تعليماً حقيقياً وإذا أردت التعلم الحقيقى عليك أن تتلقاه بأى مكان آخر.
تلك محاولاتهم لإبعاد الناس عن الأزهر تارة بأنه مصدرٌ للإرهاب وتارة أُخرى بتسليط الضوء على بعض الآراء والفتاوى الشاذة التى يطلقها البعض ممن ينتسبون للأزهر وللجامعة.
هؤلاء الذين يُسمون أنفسهم بالمتحررين ينفثون سمومهم ليل نهار فى مسامع الناس على أن الأزهر متأخر ورجعى فيحاولون الإثبات بشتى الطرق أن الأزهر مُفسدٌ للتعاليم الصحيحة.
يثيرون الكثير من الآراء والقضايا الشائكة مثل الحجاب وتحرر المرأة وبعض القضايا الأخرى التى ثبت حكمها بدليل قطعى من الكتاب والسنة وإجماع جمهور العلماء.
إن جامعة الأزهر وما بها من علماء وطلاب يتلقون العلوم المختلفة ويأخذونها من منابعها ليجعلوها فى خدمة الدين الإسلامى؛ هكذا نتعلم وهكذا نمضى يداً واحدة تحت رعاية الأزهر الشريف وجامعته التى هى بمثابة البيت الثانى .
فجامعة الأزهر لن تكل أو تمل عن تخريج كوادر من علماء فى جميع العلوم الدينية منها والدنيوية لتثبت بالدليل القاطع دور الأزهر بالمجتمع وفى إحياء سنة سيد الخلق محمد صلى الله عليه وسلم .
               من الأزهر تعلمنا الكثير وله نعطى وعنه ندافع 


نبذة عن تاريخ الأزهر الشريف
منذ إنشاء الأزهر على يد جوهر الصقلى بأمر من المعز لدين الله الفاطمى عام 361 هـ - 972 م وهو يعد القبلة الأولى فى العالم الإسلامى الذى يلتف حوله المسلمون من كل مكان لتلقى العلوم الشرعية وغيرها.
وبعد إطاحة القائد صلاح الدين الأيوبى بالدولة الفاطمية غُيّر منهجه من المنهج الشيعى إلى المنهج السنى وأُقيمت فيه التعاليم الإسلامية السنية ، وبرغم التحول المنهجى للمسجد إلا أن صلاح الدين ومن جاء بعده من سلاطين الدولة الأيوبية قد حظروا الصلاة فيه وإكتفوا فقط بنشر العلوم .
وقد إستعاد الجامع الأزهر مكانته فى عهد الدولتين المملوكية والعثمانية وقد أُقيمت الماذن وأُنشأت البوبات وقد قوى وإشتد وأصبح له الرأى والمشورة فى كثير من الأمور.
وحينما دخلت الحملة الفرنسية مدينة القاهرة كان الأزهر أول مدافع عنها حيث قدّم الكثير من الشهداء فداءً للدين والوطن .
وتوالت الأزمات والحروب والحملات الخارجية تجاه مصر والوطن العربى ولايزال 
الأزهر منبراً للعلم والعلماء، مدافعاً عن الحقوق الدينية والوطنية والإنسانية.
وقد تم إنشاء مدرسة للأزهر فى عهد الملك فؤاد الأول مقسمة إلى ثلاثة أقسام؛ اللغة العربية والشريعة وأصول الدين.
وقد تمت مرحلة فصل المسجد عن الجامعة فى عام 1961م حيث جامعة الأزهر بثوبها الحالى .

التعليقات

جميع الحقوق محفوظة لـ مجلة غاية

أكتب كلمة البحث...