تجارب الحياة لاتساوى التجارب العلمية
نظرية "التجربة الآمنة"
محمود الهليهى
حقاً أنا لا أؤمن بالعلم والتعلم والقوانين الوضعية بشكل كبير ، أقولها لك سراً لكى لا يعلمها من يشكك بكلامى وهو لم يفهم قصدى هو سيقول : كيف لا تؤمن بالعلم ونحن نعيش به فهناك قوانين تحكمنا مثل قوانين نيوتن للحركة والجاذبية وهناك أيضاً إختراعات علمية نستخدمها اليوم فى حياتنا اليومية فمن اخترع المصباح والتلفاز والتليفون وغيرها كان إنسانا مثلى ومثلك كيف لا تؤمن بهذا؟؟
إجابتى على سؤالك سيدى الفاضل ستكون كالتالي :
العلوم تقسم حسب الزمان إلى علوم وتكنولوجيا حديثة وعلوم قديمة ، والعلوم القديمة كانت أساس لقيام العلوم الحديثة.
الأمس كان يصلح للعلوم القديمة حتى جاء اليوم واستحدثت هذه العلوم وبدأ تطويرها بشكل لاحظته البشرية جميعاً وغداً ستستحدث هذه العلوم أيضاً فى عصور أخرى قد تأتى بعدنا.
الشاهد من كلامى لك اخى العزيز أن العلوم تستحدث يوماً بعد يوم فبعض القوانين الموجودة أمس تختلف عن الموجودة اليوم وستختلف عن الموجودة غداً.
فالحقيقة الوحيدة فى هذه الحياة هى التجربة.
أنا الآن اتكلم عن التجربة الآمنة للحياة فكل شئ فى الحياة عبارة عن تجربة ، هذه القوانين والعلوم والاكتشافات بنيت على تجربة بل تجارب.
فتجارب الحياة مختلفة عن تجارب العلم ، فالتجارب العلمية تتكون من فروض وإستنتاجات وأحيانا تكون التجربة ليس لها قيمة إذا أردت تنفيذها على أرض الواقع بمعنى أنها تكون نظرية فقط ليس لها وجود.
اما تجربة الحياة فهى الواقع الذى تعيشه الآن أنت تستطيع أن تجرب اى شئ فيها ولكن يتوقف ما تجنيه فى النهاية على مدى ذكائك وتخطيتك لها.
والعلماء السابقون أجروا الكثير والكثير من التجارب فى حياتهم العلمية
لماذا لا تقوم بتجربة فى حياتك؟؟
أنا أريد أن أجرب كل شيء أجرب أن احلم حتى ولو كانت مستحيلة فإن غداً ستتحقق فهذا عباس بن فرناس اول من اكتشف الطيران كان بتجربة ولكننا اليوم بفضل تجربته نرى الطيارات التى تحلق فى جوف السماء نرى صواريخ الفضاء التى تطير لتكتشف الجديد الذى يحيط بنا كل هذه الاكتشافات العظيمة بدأت بتجربة بسيطة قد يسخر منك الناس فى البداية وقد تلقى الصعاب ولكن فى النهاية سيخلد التاريخ إسمك بحروف من ذهب ، القرار بيدك أنت إما أن تجرب أو أن تبقى كما أنت .
