. إنتحار - مجلة غاية
يتم التشغيل بواسطة Blogger.

تابعنا على الفيسبوك

إنتحار          

محمود الهليهى

منذ أن جئنا إلى هذه الحياة التى يعتبرها البعض بائسة ويعبرون عنها بأنها كئيبة تفتقد الكثير من الإثارة ويتخللها الغموض الكامل الذى لا يستطيعون الإفلات منه كأنه قدر عليهم،فحتما يفقدون حياتهم تباعاً.
نعم الكثير منا وإن لم يكن الجميع قد مرت عليه أصعب الظروف وأسؤها على الإطلاق فمنا من فقد الحبيب أوالصديق ومنا من فقد الحلم والهدف ومنا من عجز عن التعايش كما حدث مع الديناصورات التى إنقرضت لأنها لم تستطع التكيف مع البيئة هذا يمثل النوع البائس الذى فى الغالب تنتهى حياته بالإنتحار.
لا شك أن الإنتحار هو إنهاء الشخص حياة نفسه لعدم تكافئه مع الحياة فإما بسبب الفقر أو خسارة المال أو خسارة شخص عزيز عليه.
ولكن لماذا ينتحر الآخرون والسبب أنهم وجدوا هذه الحياة التى يعيشونها لا تسمح لهم بالبقاء فأحلامهم قد أُزهقت وأروع ما فيهم قد انتهى.
ربما تجد شخصاً واسع الأفق غني المال غنى الولد مبتسم للحياة مستبشراً خيراً لكن سرعان ما ينهى حياته فجأة....كيف يحدث هذا قد تركناه بالأمس القريب مليئاً بالحيوية ناضج الفكر مثالا للأمل؟
كيف؟ لماذا إنتحر؟؟
أسألة كثيرة تدور فى عقولنا ولكن السبب الحقيقى أنه قد يأس.
لحظة يأس تكون السبب فى فنائه تكون السبب فى حزن الأهل والأحبة ربما قد يظن أنه سترتاح فيما بعد لا إنه مخطئ فهناك رب يحاسب على إزهاق روحك.
إنها الحياة.....
ينتحر كل عام قرابة 800ٖ000 شخص حسب تقرير أعدته منظمة الصحة العالمية ومقابل كل حالة إنتحار هناك الكثير ممن يفكرون فيه ويفشلون ، فكان الإنتحار ثان أهم سبب للوفيات فى العالم.
فأغلب المنتحرون تتراوح أعمارهم ما بين سن 15 إلى 30 عام اى الشباب هم النسبة الأكبر فى حالات الإنتحار.
ومن الأسباب التى تقضى على حياتهم منها الإضطرابات النفسية والعصبية والإكتئاب والمخدرات والنزاعات والكوارث والعنف وسوء المعاملة.
وهناك أسباب اجتماعية فسرها عالم الاجتماع الفرنسي إميل دوركايم حيث فسر الانتحار بسبب تكسر الروابط الاجتماعية والانعزال، وقد تؤثر عوامل الضغوط النفسية وعدم القدرة على كبحها وخاصة الفقر والبطالة.
فحوالي 35% من حالات الانتحار ترجع إلى أمراض نفسية وعقلية كالاكتئاب والفصام والإدمان.
و65% يرجع إلى عوامل متعددة مثل التربية وثقافة المجتمع والمشاكل الأسرية أو العاطفية والفشل الدراسي والآلام والأمراض الجسمية أو تجنب العار.
والعلاج يكمن فى إستعادة الإيمان بالله ثم العلاج بالطب النفسى والأدوية فباشر بالأمر.

المراجع:
*الأرقام والبيانات مأخوذة من منظمة الصحة العالمية
*آراء العلماء مأخوذة من بعض كتب علم النفس

التعليقات

جميع الحقوق محفوظة لـ مجلة غاية

أكتب كلمة البحث...