. الدكتور "عبدالله رشدي".. هل أخطأ بحق الدكتور "مجدي يعقوب"؟ - مجلة غاية
يتم التشغيل بواسطة Blogger.

تابعنا على الفيسبوك

الدكتور "عبدالله رشدي".. هل أخطأ بحق الدكتور "مجدي يعقوب"؟

عبدالله رشدي,الشيخ,عبد الله رشدي,د عبدالله رشدي,عبدالله رشدى,بث مباشر,الاسلام,مرتضى منصور,اخبار مصر,قناة دريم,العاشرة مساء,عبد الله رشدي وميزو,الشيخ عبدالله رشدي,عبدالله,الشيخ عبدالله رشدى,عبدالله رشدى مناظرة,عبد الله رشدى والملحدين مجدي يعقوب,مصر,يعقوب,سي بي سي,مجدى يعقوب,برنامج معكم,طبيب قلب,معكم منى الشاذلى,شيوخ,زراعه قلب,زراعة قلب,منى الشاذلى,دكتور مجدي يعقوب,مؤسسة مجدي يعقوب,اغنية مجدي يعقوب,مركز القلب,ارسم قلب
الدكتور "عبدالله رشدي"  -  الدكتور "مجدي يعقوب"

كتب: محمود الهليهي


تناول البعض مقبلات الفتنة صباحاً، وبدأ بنثر بذورها، فقام يلوح بما لم يذكره الدكتور "عبدالله رشدي" عن الدكتور "مجدي يعقوب" من قريب أو من بعيد، وهاج القوم يتذمرون وينددون بجرمه العظيم، مطالبين بعزله ومحاكمته، لكن ما هذا الجرم؟.

فقبل اربعة أيام نشر الدكتور"عبدالله رشدي" على صفحته ما يلي:"‏العمل الدنيوي مادام ليس صادرا عن الإيمان بالله ورسوله فقيمته دنيوية بحتة، تستحق الشكر والثناء والتبجيل منا نحن البشر في الدنيا فقط، لكنه لا وزن له يوم القيامة: "وقدمنا إلى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثوراً"، وأضاف:"ومن السفاهة أن تطلب شهادة بقبول عملك في الآخرة من دين لا تؤمن به أصلا في الدنيا"، واختتم منشوره قائلاً:"ولا أدري لماذا يغضب الملحدون من تقريرِنا لعقائد ديننا التي لن تضرهم في الدنيا ولن تنفعَهم في الآخرة!؟".

مع أنه لم يخطئ فيما ذكره بكفر غير المسلمين - بصفة عامة - وعدم دخولهم الجنة، وأنه بالأصل كان يتحدث عن الملحدين، إلا أن مثيري الفتن ممن يكنون الضغينة للأزهر والمقدسات الدينية، يسارعون في مباغتة الشيخ بما لم يقل، وينهال الهجوم على الرجل من هنا وهناك تارة عليه وأخرى على الأزهر.

ولم يهدأ الجمع وحتى عندما أوقفت وزارة الأوقاف الرجل عن العمل وأحالته للتحقيق، كل هذا الوقت والدكتور "عبدالله رشدي" يقاوم تلك الصرخات الباهته من خلال صفحته، فيرد على هذا ويقدم شكوى ضد ذاك.

والحق يقال فلم يخطئ الرجل فيما ذكر..

 فقد جاءت الأدلة من القران على كفر غير المسلمين: 

- فقال تعالى فى كتابه العزيز:" لقد كفر الذين قالوا إن الله هو المسيح ابن مريم"
- وقال:"لقد كفر الذين قالوا إن الله ثالث ثلاثة"
- وقال:"وقالت اليهود عزير ابن الله وقالت النصارى المسيح ابن الله ذلك قولهم بأفواههم يضاهئون قول الذين كفروا قاتلهم الله أنى يؤفكون"
- وقوله:"إن الدين عند الله الإسلام"
- وقوله:"ومن يبتغ غير الإسلام ديناً فلن يقبل منه وهو فى الآخرة من الخاسرين"
- وقوله:"لقد كفر الذين قالوا إن الله هو المسيح ابن مريم وقال المسيح يابني إسرائيل اعبدوا الله ربي وربكم إنه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة ومأواه النار وما للظالمين من أنصار"

 وجاءت الأدلة من السنة على كفر غير المسلمين: 

- فعن أبى هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله (ص):"والذي نفس محمد بيده، لا يسمع بي أحد من هذه الأمة، يهودي أو نصراني ثم يموت ولم يؤمن بالذي أرسلت به إلا كان من أصحاب النار" رواه مسلم.

- عن أبي عبد الرحمن عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنهما قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"بني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وحج البيت، وصوم رمضان" رواه البخاري ومسلم .

 ومن المعقول: 

إن من معاني الإيمان، التصديق والإقرار والإذعان والقبول.. فلو قلت أننى مؤمنٌ بهذا الفتى: أى أنا مصدقه، ومقرٌ له بأنه يستطيع فعل كذا، وكذلك قابلاً لآرائه، وعلى النقيض فالكفر، فهو التكذيب وعدم التصديق والقبول.. فلو قلت أننى كافرٌ بذاك الفتى: أى أننى غير مصدق له، وغير مؤمن بقدرته وطاقته فى كذا.

ويمكننا تطبيق هذا المثال فى الأديان، فلو قلنا أن فلان كافر بالإسلام: أى غير مؤمن به وغير مصدق له.. إذا فمسألة الكفر والإيمان مسألة قطعية محسومة فإما مؤمن أو كافر.

أما بالنسبة لدخول الكفار - غير المسلمين - النار فهي أيضاَ مسألة منهية، المسلم يعلم حق اليقين بأن الجنة للمسلمين، والكافر بالأساس غير مؤمن فكيف يدخل الجنة فقد قال عز وجل:"إن الذين كفروا من أهل الكتاب والمشركين فى نار جهنم خالدين فيها أولئك هم شر البرية".

أما عن المحسنين من غير المسلمين، فهذا لن يغفر لهم ولو كانت حسناتهم مثل زبد البحر، لقوله تعالى:"ومن يبتغ غير الإسلام ديناً فلن يقبل منه وهو فى الآخرة من الخاسرين"، فهذا يدل على أن الأصل فى دخول الجنة هو الإذعان والقبول وطاعة الله - عز وجل - ورسوله واجتناب نواهيه وليس فعل الحسنات وحدها، وإلا فلما وجودت الأديان فقد يكفي الرجل فعله للأعمال الصالحة دون أن يعتنق أى دين، وقوله تعالى:"إن الذين كفروا وماتوا وهم كفار فلن يُقبل من أحدهم مِلءُ الأرض ذهباً ولو افتدى به أولئك لهم عذاب أليم وما لهم من ناصرين"، وقوله:"وقالوا لن يدخل الجنة إلا من كان هوداً أو نصارى تلك أمانيهم قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين 0 بلى من أسلم وجهه لله وهو محسن فله أجره عند ربه ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون"، فالآيت الكريمة فيها دليل قاطع على عدم انتفاع غير المسلمين بأعمالهم الصالحة فى الآخرة، وكذلك عدم دخولهم الجنة، وأن النجاة الوحيدة هى التسليم لله وحده والقبول بما جاء به نبيه محمد (ص).


 تعقيب: 

يجب أن لا ننساق وراء دعاة الفتن والمضللين ممن يريدون هدم منابر الإسلام، فيجب التفريق بين تكفير غير المسلمين وقتالهم، فالحكم بكفر غير المسلمين لا يعطي الحق بقتالهم دون وجه حق، فقد حثنا الإسلام على مبدأ التعايش مع الآخر، المختلف معنا فى الدين واللون والعرق.

لا يجوز اطلاق الأحكام الشرعية خاصة أحكام التكفير وغيرها من قبل العامة وترديدها هنا وهناك فمثل هذه الأمور لها شيوخ وعلماء، وإن لم تجد فعليك بأمهات الكتب التراثية الموثوقة التى تبين مثل هذه الأحكام.

الأزهر الشريف يتعرض لهجمات مسخرة من هنا وهناك تريد أن تفتك به، وليس المقصود من تلك الهجمات رموزه أو علماءه بل المؤسسة ذاتها، فهى المنبر الأوحد الآن الذى يقف شامخاً فى دفاعه عن الإسلام.

الدين الإسلامي دينٌ وسطي عادل سمح، لا يُقبل الهوان فى أركانه وثوابته، فلا يأخذكم فالله لومة لائم، ولا تتراخوا أمام عدوكم فيظهر عليكم، ولا تتذللوا ليرضى أعداءكم.. فإنها والله السوءة.


محمود الهليهي
#الأزهر_قادم

التعليقات

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

جميع الحقوق محفوظة لـ مجلة غاية

أكتب كلمة البحث...