. الأزمة الاقتصادية اللبنانية إلى أين؟ - مجلة غاية
يتم التشغيل بواسطة Blogger.

تابعنا على الفيسبوك

الأزمة الاقتصادية اللبنانية إلى أين؟

الاقتصاد اللبناني


كتب : عبدالكريم حمدي

تمر لبنان بأزمة اقتصادية حادة؛ نتيجةً للسياسات الاقتصادية القائمة على المحاصصة والفساد والإهمال للقطاعات الإنتاجية، وغياب استراتيجيات التخطيط والرقابة والمحاسبة.

حيث تحتل لبنان المركز الثالث عالمياً من بين الدول الأكثر مديونية في العالم بمجمل ديون تبلغ 90 مليار دولار، بنسبة دين تفوق ال 150٪ من حجم الاقتصاد، وبلغت  قيمة استحقاقات  الدين العام اللبناني 4.5 مليار دولار، وبلغت فوائد الدين العام لوحدها 2 مليار دولار، يمكن سدادها بخيارين ولكن لكل منهما عواقبه:

الخيار الأول للسداد: سداد الدين من احتياطات مصرف لبنان ولكن بالمقابل تهديد وتراجع العملة الوطنية "الليرة اللبنانية" وتأكل احتياطات مصرف لبنان. 

الخيار الثاني للسداد : وقف الدفع وإعادة هيكلة الدين العام ولكن بالمقابل تصنيف لبنان كدولة متعثرة وصعوبة الاقتراض مستقبلا.

وقد طلبت لبنان "مساعدة فنية" من صندوق النقد الدولي لإعادة جدولة الدين العام، فهناك تعثر مالي كبير في لبنان، التي تحتاج إلي 25 مليار دولار للنهوض بالاقتصاد مما قد يؤدي إلى توقيع لبنان لبرنامج مع صندوق النقد الدولي، ولكن الشروط التي سوف يفرضها صندوق النقد ستكون موجعه للدولة اللبنانية خاصة الطبقة الفقيرة و المتوسطة، والكثير من الخبراء الاقتصاديين يرون أن تدخل صندوق النقد الدولى لحل الأزمة المالية اللبنانية والمساعدة في صرف المستحقات هو الحل الوحيد للأزمة اللبنانية خلال الفترة المقبلة، فمعالجة الأزمة الاقتصادية اللبنانية لم يعد أمرا سهلا و يتطلب إصلاحات قاسية وهذا ما أكده رئيس لبنان "ميشال عون" وقال: "إن هذه الإصلاحات ستطال اللبنانيين جميعا، وهو الأمر الذي يتطلب تحقيق التوعية الضرورية للمواطنين"، وتحدث "عون" على الأزمة التي يعاني منها القطاع المصرفي اللبناني، مشيرا إلى أن لجوء اللبنانيين إلى سحب ودائعهم بسبب خوفهم عليها زاد من حدة الأزمة، معرباً عن ثقته في أن اقتصاد لبنان سيستعيد عافيته بعد معالجة أسباب الأزمة الراهنة.



عبدالكريم حمدي

التعليقات

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

جميع الحقوق محفوظة لـ مجلة غاية

أكتب كلمة البحث...