![]() |
| غلاف رواية اللهم حباً صادقاً |
كتب: محمد جمال
![]() |
| الكاتبة فاطمة الشيشيني |
تقول الكاتبة فاطمة الشيشيني إن "أول ما جاء بذهني عند الانتهاء من كتابة روايه اللهم حبا صادقا قول الحق - سبحانه وتعالى - إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء" .
تدور أحداث هذه الرواية حول مجموعة من المشاهد الرومانسية والإجتماعية والدينية الجميلة التي تمر بها "عهد"، فتاة من أب مسلم يدعى "يسري وهبة" وأم مسيحية تدعي"كريستينا"، هربا من مصر معاَ بعد زوجهم خوفا على مستقبلهم عن طريق مراكب الهجرة غير الشرعية لتبدأ حياتهم بعيداَ عن مصر، وتبحر الكاتبة في العلاقات المتشعبة بين العائلة المسلمة والمسيحية في رحلة جميله بها العديد من النماذج الإيجابية التي تمثل الحب الصادق في الله والحب الكاذب البعيد عن منهج الله.
تبدأ أحداث الرواية بالحديث عن ملامح حياة فرنسية الجنسية "لورا" التى تجلس وحيدة بعيدا عن الناس، وفي أحد الأيام تقابل شاب مسلم ملتزم يدرس الكيمياء في إحدى الجامعات الفرنسية، يجلس ذات مرة في أحد المقاهي وقد انهكه التعب من شدة البحث والإطلاع، وفي أثناء جلوسه بالمقهى تحدث مشادة بين الفتاة وأحد العاملين في المقهى لعدم سداد رسوم المشروبات، حيث تركت "عهد" حقيبتها داخل المنزل، ويلاحظ الشاب ذلك الموقف فيقوم بتسديد الحساب ويترك للفتاة رسالة صغيرة مكتوب فيها بالعربية "الله محبة" دون ترجمة الجملة للغة الفرنسية، وتمر الأيام وفي كل لحظة تنتظر"لورا" مجئ ذلك الشاب الذى وقف بجانبها فهي لم تعهد ذلك التصرف من قبل، لكن لم يكن هذا ليس سببا كافيا لتلك اللهفة أكثر من تلك الجملة التي كتبها لها على الورقة، إلى أن يحدث ذلك اللقاء المفاجئ بينهم مرة أخرى وتبدأ الفتاة فى التعلق بهذا الشاب وخاصة بعد إكتشاف خيانة صديقها الفرنسي مع أحد أصدقائها المقربين، وتنشأ علاقة قوية بينهما تنجذب خلالها "لورا" إلى الإسلام وتتأثر بالسيدة خديجة - رضي الله عنها - وتقرر الذهاب معه إلى صعيد مصر في محافظة سوهاج بعد الاتفاق على الزواج.
وبينما تتهيأ "خديجة " للذهاب إلى مصر يأتي إليها صديقها الفرنسي القديم ويريد ممارسة الجنس معها بالقوة، ويشبع رغبته ويتركها وحيدة في الفراش، وتنتقل الفتاة بعد ذلك إلى مصر مع خطيبها ويتم تحديد موعد الزفاف، وتتعلق أكثر بعائلة الشاب المسلم ، إلا أن أعراض الحمل تبدا فى الظهور عليها بعد فترة من الوقت، وتريد "لورا" مصارحة زوجها بما حدث وتحول الظروف دون ذلك على الرغم من مرور ٧ أشهر، وفي ليلة شديدة البرودة والسواد شعرت خالة الشاب خطيب "لورا" بالتعب الشديد وذهب الجميع إلى المستشفي ماعدا "خديجة" والتى نصحها خطيبها بعدم ترك المنزل تحت أي ظرف، وبمجرد خروج العائلة جائها المخاض فوضعت طفلتها وفكرت ألف مرة في الهروب، وبينما هى في طريقها نحو محطة القطار شاهدت رجل عجوز يمشى في الطريق ولمحت زوجها يأتي من بعيد فتركت الطفلة في مكانها خلف المبني الكبير قبل أن يراها أحد، حيث قررت الرجوع معه إلي بيتها مرة ثانية وهي تقول "اللهم دبر لي"، وتحدث فتنة طائفية كبيرة بين عائلة مسلمة وعائلة مسيحية بسبب قصة الحب التى جمعت بين فتاة مسيحية وشاب مسلم.
وتظل "عهد" في حيرة من أمرها فهي لا تعرف أى شئ عن أسرتها في مصر، فكلما حاولت معرفة الحقيقة يرفض والدها بشدة، وبعد وفاة والدتها أصيبت عهد بحالة نفسية حادة فلم تجد من عادل إلا الفراق والبعد فى الوقت الذي كانت تحتاج إليه، وقررت "عهد" بعد ذلك أن تذهب إلى منزلها القديم وسط باريس لمدة ثلاث أيام متواصلة خارج المنزل وسط جنون والدها والبحث عنها في كل مكان، حيث وجدت صندوق فى سرداب المنزل به مجموعة من الخطابات الموقعة بإسم "طه وهبة" وبطاقة ائتمان تحمل إسم والدها، الآن أكتشف عهد جزاء كبير من السر الذي اخفاه الجميع عنها لمدة سنوات طويلة، فكر "يسري وهبة" أثناء البحث عن عهد في المنزل القديم بعد أن أبلغ الشرطة فوجدها داخل المنزل وبحوزتها هذه الخطابات التى بعثتها أسرة "يسري" طوال السنوات الماضية ولكن والدة "عهد" أخفت عليه هذه الأشياء طوال السنوات الماضية حتى لا يفكر فى العودة إلى مصر مرة أخرى ومواجهة المجهول.
ويحين موعد الزفاف ولا تدرى الفتاة الفرنسية ماهو مصير طفلتها التى لا تعرف عنها أى شي، وتمر الأيام وتقرر "لورا" إكمال حياتها على ان تنسي مصير طفلتها، تزوجت خديجة من الشاب المسلم لمدة عام كامل ورزقها الله بمولود جديد من زوجها يدعى "عادل"، ويموت زوجها بعد شهر واحد من تاريخ ميلاد الطفل وكأن الكاتبة تريد أن تقول أن الأشياء الجميلة لا تستمر فترة طويلة، ويجمع أهل الزوج على ان تتزوج خديجة من شقيق زوجها، وترفض خديجة الزواج وتقرر العودة مرة أخري إلى فرنسا، ويجمع القدر بعد سنوات طويلة بين "عهد" و"عادل" في قصة حب من طرف واحد، فهى ليست علاقة عادلة بعيدة كل البعد عن صدق الحب، تعرضت "عهد" للإهمال الشديد من قبل عادل، الذي قرر ترك والدته "لورا" في دار المسنين دون أن يذهب إلى زيارتها، وكانت عهد تذهب إلى زيارتها بأستمرار وفى أحد الأيام عثرت "عهد" على مذكرات السيدة "لورا " حتى وصلت إلى قصة الفتاة الرضيعة التى تركتها "لورا" فى مصر، وبعد الانتهاء من قراءة المذكرات قررت "عهد" على الفور الذهاب إلى "عادل" فى منزله، وتصدم "عهد" عندما تجد صديقتها فى الفراش مع حبيبها وما ابعد هذا كل البعد عن الحب.
هكذا أصبح لقاء العودة متاح أمام "عهد" مرة أخري لكي تتعرف على أهلها فى مصر بعدما صارحها والدها بالحقيقة وبعدما اكتشف خيانة عادل لها، وصل "يسري" إلى مصر وذهب إلى سوهاج فلم يجد سوي منزل مغلق ولم يتعرف على أحد، فقرر البحث عن أصدقائه فلم يجد سوي صديق قديم فسأله عن عائلته، فأخبر الصديق "يسري" أن عائلته ذهبت إلى الإسكندرية بعد حادثة الفتنة الطائفية، فقرر الذهاب إلى الإسكندرية على الفور وتقابل مع عائلته التي تتكون من ثلاثة إخوان فى منزل يتكون من ثلاث طوابق وحصل على ميراثه، على الرغم من وصية والده بعدم إعطائه الميراث.
وتمضى الكاتبة فى المقارنة بين قصة الحب التي جمعت بين "خال"د و "شهد" أبناء العم من ناحية و"عهد" و"عمار" من ناحية أخري، فالنموذج الأول هو الحب في عدم طاعة الله.
وصولاَ إلى الزواج، وتتوطد العلاقة أكثر بين "عهد" و"عمار" ويعقدا قرانهما، إلا أن "خالداَ" بالاتفاق مع "شهد" و"ميدان" حاولوا إفساد العلاقة بين "عهد" و"عمار"؛ وذلك من أجل الحصول على ميراث "عهد" وبالفعل ينجحون في ذلك، فتطلب "عهد" الطلاق من حبيبها، وفى تلك الأثناء يظهر جد "عهد" المسيحي وحفيده "جورج" فى المشهد ويحاولون السيطرة على "عهد" بحجة الحصول على ميراث والدتها في الوقت الذي يحاول فيه "جورج" التقرب من عهد والزواج منها وتذهب "عهد" إلى منزل جدها فتتعرف على أفراد العائلة ماعدا فتاة تدعى "مريم" فما قصتها؟ ولماذا يحاول الجد إخفائها عن "عهد" بأستمرار؟
وفى هذا الوقت تقرر "لورا" الذهاب إلى مصر ومعها "عادل" الذي ندم وقرر العودة إلى "عهد" مرة أخرى، و ترفض "عهد" العودة إليه مرة أخري، بينما تبحث "لورا" عن الطفلة التى تركتها فى مصر قبل سنوات بمساعدة "عهد"، وتكتشف "عهد" وجود علاقة بين "مريم" والفتاة المريضة "صابرين" التى كانت معها على متن الطائرة، حيث أثرت عليها واقنعاتها بالدخول فى الإسلام عن طريق تلاوة آية واحدة من القرآن "إنا نحن نزلنا الذكر وانا له لحافظون"، وهو ما أثر غضب جدها وقرر حبسها فى البيت لحين وجود حل مناسب، وبعد ذلك تكتشف "عهد" حقيقة الخدعة التى قام بها "خالد" بمساعدة جدها بعد أن اعترافت "شهد" لها وتقرر الإستمرار حتى معرفة الحقيقة والتأكد من ماهية "مريم" التى حسم امرها تحليل الـ"DNA" ووجدت عائلتها، فـ"مريم" تلك الفتاة التى تركتها "لورا" عند باب الكنيسة وقرر جد "عهد" أن يأخذها عوضاَ عن إبنته، وفي النهاية تقرر "عهد" الرجوع إلى "عمار" مرة أخرى بعدما عرفت الحقيقة ويقرر "خالد" الانتحار ويتم إنقاذه ويطلب العفو من الجميع والرجوع إلى "شهد" مرة أخري في حب الله.




ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق