الحلقة الخامسة
- المقال الثالث (الجزء الأول) -
- التجربة الآمنة -
تجارب الحياة لا تساوى التجارب العلمية
إن الحياة لا تؤتى ثمارها إلا لمن يحاول ويمهد الطريق لأحلامه ، كما
أنها تكون القشة التى تقسم ظهر البعير إذا عجزت عن الحلم ، والفشل لا يعنى إنتهاء
الطريق ، بل عدم المحاولة والتشبث مرة أخرى بما تريد فتجعل منك أحمقاً تقلبه
الحياة بين راحتيها .
التجربة العلمية
هلّا أمعنت النظر إلى تلك التجارب التى يقوم بها العلماء؟ لتجدن بعضاً
منها – إن لم يكن أغلبها – أبعد عن الحقيقة غالباً ، فتلك النظريات والفرضيات التى
تتحكم فى التجربة تقيدها بشكل كبير ، مما قد يجعلها متحققة نظرياً فقط لا عملياً .
وأيضاً التعقيد والحسابات المتداخلة التى قد تسبب العجز عن تفسيرها فى
بعض الأحيان ، كما أن طول الوقت أثناء محاولة العالم إنفاذ تجربته قد يُحدث بعض
التغيرات التى تطرأ عليها ، كما تتطلب التجربة الوقت الطويل والجهد الكثير
لإتمامها .
وكذلك تلك الشروط الواجب توافرها فى صاحب التجربة العلمية ، فلا يكون
شخصاً جاهلاً ، ولكن مُلم بكل متطلبات مجاله قديمها وحديثها ، كما أنه ذا فكر عالى
ولديه الكثير من الخبرة والصبر .
التجربة الحياتية
أما التجارب الحياتية فلا تحتاج كل هذا يكفى فقط أن تجرب ، فلا تتطلب
الإلتزام بقوانين وقواعد معينة قد تقيدك عن الخوض فيها ، ولا تأخذ الكثير من الوقت
والجهد لأجل تحقيقها كما فى التجارب العلمية ، ولا تكون معقدة الحسابات ، كما أنها
لا تحتاجك صاحب خبرة للتعامل معها ، تحتاج أن تحاول فقط لتكون قد أجريتها .
فتجربة الحياة هى الواقع الذى تعيشه الآن
، أنت تستطيع أن تجرب اى شئ فيها وفى أى وقت كان ، ولكن يتوقف ما تجنيه فى النهاية
على مدى ذكائك وتخطيتك فى تلك التجربة .
التجربة الآمنة
لا تؤمن بالعلم والتعلم والقوانين الوضعية أكثر من إيمانك بـ"التجربة
الآمنة" ، فهى تُعد كل شيء تعتمد عليه فى حياتك ، والتجربة الآمنة هى التى
تستطيع إنفاذها فى حياتك الشخصية بكل سهولة ، دون الحاجة للوقت والجهد الكثير ولا
تشكل خسارة كبيرة .
سيقول أحدهم:" كيف لا تؤمن بالعلم ونحن نعيش به ، فهناك قوانين تحكمنا مثل قوانين نيوتن
للحركة والجاذبية ، وهناك أيضاً إختراعات علمية نستخدمها فى حياتنا اليومية مثل المصباح
والتلفاز والتليفون وغيرها من
الأجهزة التى لا نستطيع الإستغناء عنها " .
إجابتى ستكون كالتالي :
العلوم تقسم حسب الزمان إلى علوم وتكنولوجيا
حديثة وعلوم كلاسيكية (قديمة) ، والعلوم الكلاسيكية كانت أساس لقيام العلوم الحديثة.
فالأمس كان يصلح للعلوم القديمة حتى جاء
اليوم واستحدثت هذه العلوم وبدأ تطويرها بشكل لاحظته البشرية جمعاء ، وغداً ستُستحدث
هذه العلوم أيضاً فى عصور أخرى قد تأتى بعدنا.
فالعلوم تتجدد يوماً بعد يوم ، فبعض القوانين
الموجودة أمس تختلف عن الموجودة اليوم وستختلف عن الموجودة غداً ، فالحقيقة الوحيدة
فى هذه الحياة هى التجربة الحياتية الآمنة التى تكون بين ناظريك دائماً .
شاهد ↞↞ ( الحلقة الأولى ) ↠↠ شاهد ↞↞ ( الحلقة الثانية ) ↠↠
شاهد ↞↞ ( الحلقة الثالثة ) ↠↠ شاهد ↞↞ ( الحلقة الرابعة ) ↠↠
اسألنى على ( الأسك )
