. الأفكار العشر وصناعة المستحيل - الحلقة الخامسة - مجلة غاية
يتم التشغيل بواسطة Blogger.

تابعنا على الفيسبوك

الأفكار العشر وصناعة المستحيل - الحلقة الخامسة


الحلقة الخامسة

- المقال الثالث (الجزء الأول) -

- التجربة الآمنة -





 تجارب الحياة لا تساوى التجارب العلمية 

إن الحياة لا تؤتى ثمارها إلا لمن يحاول ويمهد الطريق لأحلامه ، كما أنها تكون القشة التى تقسم ظهر البعير إذا عجزت عن الحلم ، والفشل لا يعنى إنتهاء الطريق ، بل عدم المحاولة والتشبث مرة أخرى بما تريد فتجعل منك أحمقاً تقلبه الحياة بين راحتيها .

التجربة العلمية

هلّا أمعنت النظر إلى تلك التجارب التى يقوم بها العلماء؟ لتجدن بعضاً منها – إن لم يكن أغلبها – أبعد عن الحقيقة غالباً ، فتلك النظريات والفرضيات التى تتحكم فى التجربة تقيدها بشكل كبير ، مما قد يجعلها متحققة نظرياً فقط لا عملياً .

وأيضاً التعقيد والحسابات المتداخلة التى قد تسبب العجز عن تفسيرها فى بعض الأحيان ، كما أن طول الوقت أثناء محاولة العالم إنفاذ تجربته قد يُحدث بعض التغيرات التى تطرأ عليها ، كما تتطلب التجربة الوقت الطويل والجهد الكثير لإتمامها .

وكذلك تلك الشروط الواجب توافرها فى صاحب التجربة العلمية ، فلا يكون شخصاً جاهلاً ، ولكن مُلم بكل متطلبات مجاله قديمها وحديثها ، كما أنه ذا فكر عالى ولديه الكثير من الخبرة والصبر .

التجربة الحياتية

أما التجارب الحياتية فلا تحتاج كل هذا يكفى فقط أن تجرب ، فلا تتطلب الإلتزام بقوانين وقواعد معينة قد تقيدك عن الخوض فيها ، ولا تأخذ الكثير من الوقت والجهد لأجل تحقيقها كما فى التجارب العلمية ، ولا تكون معقدة الحسابات ، كما أنها لا تحتاجك صاحب خبرة للتعامل معها ، تحتاج أن تحاول فقط لتكون قد أجريتها .

فتجربة الحياة هى الواقع الذى تعيشه الآن ، أنت تستطيع أن تجرب اى شئ فيها وفى أى وقت كان ، ولكن يتوقف ما تجنيه فى النهاية على مدى ذكائك وتخطيتك فى تلك التجربة .

التجربة الآمنة

لا تؤمن بالعلم والتعلم والقوانين الوضعية أكثر من إيمانك بـ"التجربة الآمنة" ، فهى تُعد كل شيء تعتمد عليه فى حياتك ، والتجربة الآمنة هى التى تستطيع إنفاذها فى حياتك الشخصية بكل سهولة ، دون الحاجة للوقت والجهد الكثير ولا تشكل خسارة كبيرة .

سيقول أحدهم:" كيف لا تؤمن بالعلم ونحن نعيش به ، فهناك قوانين تحكمنا مثل قوانين نيوتن للحركة والجاذبية ، وهناك أيضاً إختراعات علمية نستخدمها فى حياتنا اليومية مثل المصباح والتلفاز والتليفون وغيرها من الأجهزة التى لا نستطيع الإستغناء عنها " .

إجابتى ستكون كالتالي :

العلوم تقسم حسب الزمان إلى علوم وتكنولوجيا حديثة وعلوم كلاسيكية (قديمة) ، والعلوم الكلاسيكية كانت أساس لقيام العلوم الحديثة.

فالأمس كان يصلح للعلوم القديمة حتى جاء اليوم واستحدثت هذه العلوم وبدأ تطويرها بشكل لاحظته البشرية جمعاء ، وغداً ستُستحدث هذه العلوم أيضاً فى عصور أخرى قد تأتى بعدنا.

فالعلوم تتجدد يوماً بعد يوم ، فبعض القوانين الموجودة أمس تختلف عن الموجودة اليوم وستختلف عن الموجودة غداً ، فالحقيقة الوحيدة فى هذه الحياة هى التجربة الحياتية الآمنة التى تكون بين ناظريك دائماً .



شاهد ↞↞ ( الحلقة الأولى ) ↠↠       شاهد ↞↞ ( الحلقة الثانية ) ↠↠
شاهد ↞↞ ( الحلقة الثالثة ) ↠↠       شاهد ↞↞ ( الحلقة الرابعة ) ↠↠

تابعنا على ( الفيسبوك )  ( اليوتيوب )
اسألنى على ( الأسك )


التعليقات

جميع الحقوق محفوظة لـ مجلة غاية

أكتب كلمة البحث...