. مصر.. الطريق إلى الإصلاح الاقتصادي (economic reform) - مجلة غاية
يتم التشغيل بواسطة Blogger.

تابعنا على الفيسبوك

مصر.. الطريق إلى الإصلاح الاقتصادي (economic reform)


 مصر.. الطريق إلى الإصلاح الاقتصادي 
 (economic reform)  


كتب: عبدالرحمن محمود

بعض التساؤلات عن الإصلاح الاقتصادي لماذا الآن؟ مراحل الإصلاح الاقتصادي؟ والكيفية التي يمكن إصلاح الاقتصاد بها ؟ الأهداف الموجهة للاصلاح الاقتصادي ؟

يتبادر إلى الأذهان عند السماع بمصطلح الإصلاح الاقتصادي بالربط بينه وبين تحرير سعر صرف العملة أو إلغاء الدعم عن المحروقات وإلغاء الدعم العيني.

ولكن الموضوع أعمق من ذلك فهذه الأفعال ما هي إلا مجرد إجراءات بسيطة ضمن منظومة كبيرة من البرامج والسياسات والإجراءات للوصول إلى أهداف معينة تستهدفها الدول لإصلاح بنية الاقتصاد .

يضع علماء الاقتصاد في نصب أعينهم المشكلة الاقتصادية والتي تتمثل في زيادة الحاجات البشرية وتنوعها وتعددها مع محدودية الموارد الاقتصادية ،ولكن المشكلة عند الدولة النامية تزداد بعدم قدرتها على الاستغلال الأمثل لهذه الموارد وعدم قدرتها على تحديد أولوياتها. 


لذلك علينا أن نتساءل بعض الأسئلة المهمة لفهم ماهية المشكلة الاقتصادية لدى الدول النامية وبالأخص الدول العربية وفي مقدمتها مصر ،من أجل هذا سوف نتناول الشأن الاقتصادي المصري بشئ من التفصيل .



أولا: نظرة تاريخية عن الاقتصاد المصري :-

وهنا سوف نؤسس لبعض المشاكل التي تواجه الإقتصاد المصري تاريخيا وسوف نقسمها لثلاث مراحل :

- المرحلة الليبرالية ما قبل 1952.
- مرحلة الاشتراكية ما بعد 1952.
- مرحلة الانفتاح الاقتصادي ما بعد 1974 .


 المرحلة الليبرالية ما قبل 1952: 

يلاحظ في هذه المرحلة التدرج الذي حدث في الاقتصاد المصري ،فمن التبعية التامة للاقتصاد الدولي من حيث التركيز السلعي والجغرافي مرورا بالخروج التدريجي من هذه التبعية لتكوين هوية مستقلة للاقتصاد الوطني ، فقد واجه الاقتصاد عدة مشاكل في وقتها كانت تتمحور حول الاستقلالية بحكم الظروف السياسية وقتها .

اتسم الاقتصاد وقتها في أنه اقتصاد يغلب عليه الطابع الزراعي واعتماد صادراتها على السلع الأولية وتركز الاهتمام على بعض السلع مثل القطن ،بالإضافة لتركز أغلب الصادرات لبريطانيا مما يزيد التبعية ،مما أثر بالسلب على الاقتصاد المصري في أعقاب الحرب العالمية الأولى(1914-1918) وأزمة الكساد العظيم (1929-1934).

لذلك تم تدارك هذا الأمر لحل هذه المشكلات فعملت الدولة على فتح المجال لتشجيع الاستثمار الوطني فكانت البداية بإنشاء بنك مصر الذي عمل على جمع المدخرات الوطنية وتوظيفها في مشاريع وطنية من شركات ومصانع حققت لمصر المزيد من الاستقلالية حيث لم تعد صادرات مصر زراعية فقط ولكن تنوعت ما بين صادرات صناعية و زراعية بل زادت اجمالي صادرات الدولة وتوزعت العمالة المصرية بين القطاعات المختلفة مما قلل من نسبة البطالة والفقر تدريجيا .

من علامات هذه المرحلة زيادة شركات القطاع الخاص الوطني حيث كانت بورصة القاهرة والإسكندرية من أكبر أسواق التداول في وقتها ،كذلك تفوق المنتجات الزراعية المصرية والمنتجات الإستهلاكية. 

ولكن كانت هناك بعض السلبيات مثل توغل الاستثمار الأجنبي في بعض القطاعات مثل القطاع المصرفي ولكن كانت بسبب قلة الخبرات الوطنية ،وجود فجوة كبيرة بين الأغنياء والفقراء وإن كانت هذه الفجوة قد انخفضت في لصالح الطبقة الوسطى بسبب سياسة النمو غير المتوازن في صالح القطاع الصناعي .


يتبع...

التعليقات

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

جميع الحقوق محفوظة لـ مجلة غاية

أكتب كلمة البحث...