![]() |
| منتدى دافوس الإقتصادى |
منتدي "دافوس" الإقتصادي والحرب العالمية التجارية
![]() |
| كتب : محمد جمال |
انطلقت أمس الثلاثاء، أعمال المنتدى الاقتصادي
العالمي 2020 في مدينة دافوس بسويسرا وسط حضوراً متدنياً وغياب أغلب زعماء الدول المؤثرة
في الشأن العالمي، حيث يعقد المنتدى تحت شعار "العولمة في طورها الرابع"،
ويناقش التحول الرقمي العالمي، وتقليص الفجوات الاقتصادية والاجتماعية والإنسانية،
تحت عناوين مهمة مثل: التعاون الدولي في ظل التطور التكنولوجي، والاقتصاد الرقمي، والأمن
الإلكتروني، والمخاطر التي يواجهها الاقتصاد العالمي ومشاريع الطاقة بالإضافة إلى مفاهيم
توسع الفجوات الجتماعية، ويحضر المنتدى الذي يقام سنوياً حوالى 3 آلاف مشارك، يشاركون
في أكثر من 300 ندوة وحلقة نقاش ضمن المنتدى. و مسؤولو 1000 شركة ومؤسسة اقتصادية عالمية
متعددة الجنسيات، وعدد كبير من السياسيين وكبار رجال الأعمال وقادة الاقتصاد والمسؤولين
بالعديد من دول العالم، وتشهد جلسات المنتدى العديد من النقاشات حول تحديات العالم
الاقتصادية والبيئية وقضايا إقليمية على رأسها قضية المناخ .
وعلى الرغم من أن المنتدى ينعقد بحضور قادة
وممثلي ستين دولة حول العالم، إلا أن قمة دافوس لهذا العام تشهد غيابات عالمية مؤثرة،
وسط اضطرابات وأزمات سياسية تستحوذ على اهتمام قادة الدول، إذ ألغى الرئيس الأمريكي،
دونالد ترامب، وغيره من زعماء العالم رحلاتهم إلى المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس
للتعامل مع أمور أكثر إلحاحاً في بلدانهم. وتعتبر القمة السنوية، التي انطلقت أمس الثلاثاء،
أفضل فرصة خلال العام للقاء الرؤساء التنفيذيين، ومحافظي البنوك المركزية، ورجال المال
في وول ستريت، والمنظمين المؤثرين، وأهم السياسيين، بالإضافة لوسائل الإعلام في ظل
الحروب التجارية التى يشهدها العالم والمنافسة غير المتكافئة بين الدول الكبري و دول
المجتمع النامي .
ويعيش العالم الآن حالة من الحرب التجارية
العالمية بين الصين والولايات المتحدة والتي بدأت عقب إعلان الرئيس الأمريكي دونالد
ترامب في 22 مارس من عام 2018 عن نيته لفرض رسوم جمركية تبلغ 50 مليار دولار أمريكي
على السلع الصينية بموجب المادة 301 من قانون التجارة لعام 1974 التي تسرد تاريخ «الممارسات
التجارية غير العادلة» وسرقات الملكية الفكرية. ولم تقف الحكومة الصينية مكتوفة الأيدي
أمام قرارات الرئيس الأمريكى فكان رد الحكومة الصينية انتقامي فقد فُرض رسوم جمركية
على أكثر من 128 منتج أمريكي أشهرها فول الصويا. ومنذ إعلان تصعيد الرسوم الجمركية
من قبل الولايات المتحدة والصين آثار القرار مخاوف العديد من ممثلي كبرى شركات الصناعة
في الولايات المتحدة بشأن الآثار المترتبة على أعمالهم، وكان من أهم المنظمات التي
انتقدت هذه الحرب التجارية جمعية فول الصويا في أمريكا ورابطة قادة أسواق التجزئة،
وقد تأثرت أسعار الأسهم في السوق الأمريكي والصينية بخسائر كبيرة بعد إتخاذ القرار
ومازالت مستمرة حتى الآن .
وهذه الحالة التى يمر بها العالم الآن وفى
ظل الصراعات السياسية الكبري التى تؤثر بدورها على الإقتصاد الدولى لا تنم عن خير،
فهل ينجح منتدي دافوس فى إصلاح الأوضاع الإقتصادية العالمية أم أن العالم يقف على أعتاب
الحرب العالمية .



ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق