. الجمعة.. نفحات ومكروهات - مجلة غاية
يتم التشغيل بواسطة Blogger.

تابعنا على الفيسبوك

الجمعة.. نفحات ومكروهات




 الجمعة.. نفحات ومكروهات 

كتب: محمود الهليهى

فرض الله سبحانه وتعالى الصلاة على أمة الإسلام، حيث أنزلها على نبيه محمد – صلى الله عليه وسلم – ليلة الإسراء والمعراج، وكانت حينئذٍ خمسون صلاة حتى طلب النبى – صلى الله عليه وسلم -  تخفيفها من الله حتى صارت خمس صلوات فى اليوم والليلة .

وقد وضع النبي – صلى الله عليه وسلم – ركائز الصلاة وأركانها وكيفيتها فقال فى حديث صحيح رواه البخاري:"صلوا كما رأيتمونى أصلى"، وهذا أيضاً من أوامر الله عز وجل فقال فى حق النبي – صلى الله عليه وسلم – فى كتابه العزيز "وما ينطق عن الهوى * إن هو إلا وحي يوحى" سورة النجم (3،4) .

كذلك وقد بينت الشريعة الإسلامية الفرق بين ما هو سنة وما هو فرض من الصلاة، فالفرض ما نزل به حكم فى كتاب الله فمن فعله كان جزاءه عنده الله حسنات مضاعفة، ومن تركه عذب به، مثل الصلوات الخمس والجمعة، أما السنة هى أفعال وأقوال النبي – صلى الله عليه وسلم – مثل النوافل والسنن .

ألا وقد نزل فى كتاب الله أحكام متعلقة بصلاة الجمعة، وهذا مما يدل على فرضيتها وأنزلت سورة كاملة بإسمها، فقال تعالى:"يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ"  الجمعة (9) .

والجمعة مشتقة من الجمع، وهى ضم الشيء إلى بعضه وجمعه، وهى آخر الأسبوع، قبلها يوم الخميس وبعدها السبت، وهي بضم الميم وإسكانها وفتحها: الجُمُعَة، والجُمْعَة، والجُمَعَة، وحكى ابن سيده بأن الأصل الضم واشتقاقها من اجتماع الناس للصلاة، وعليه القرآءات السبع .

أما عن سبب تسميتها بالجمعة فقد أُختلف فى ذلك فقيل: لجمعها الجماعات، وقيل: لجمع طين آدم فيها، وقيل: لأن آدم جُمع مع حواء في الأرض فيها، وقيل: أن هذا اليوم كان يُسمى في الجاهلية بـ " يوم العُروبة " ، ثم سُمِّي قبيل الإسلام بـ "يوم الجمعة" وكان أول من سماه بذلك هو "كعب بن لؤي"، ويُذكر أن قريشاً كانت تجمع خطباءها فيه .

وتجب صلاة الجمعة على كل مسلمٍ، بالغٍ، عاقلٍ، حرٍ، ذكرٍ، متواجد فى المكان أو الموطن الذى تقام فيه الصلاة، وعدم وجود عذر يمنع الخروج للصلاة، كالمرض والمطر الشديد، وبذلك تسقط على الصبي، والمجنون، والعبد، والأنثى .

ومما تتميز به الجمعه أنها تسقط عن المسافر فلا يجوز قصرها وجمعها مع العصر، وانما تصلى كما الظهر ويُجمع ويُقصر مع العصر للمسافر، وكذلك الصلاة وخطبتها وإجتماع الناس فيها، وهى أكثر الأيام خيراً حيث طلعت فيها الشمس وفيها خُلق آدم وفيها تقوم الساعة، وكذلك استجابة الدعاء ففى يوم الجمعة ساعة اجابه، وفيها مغفرة الذنوب، فعن أبى هريرة قال: قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم- :" الصَّلواتُ الخَمْسُ، والجُمُعةُ إِلى الجُمُعَةِ، كفَّارةٌ لِمَا بَيْنهُنَّ، مَا لَمْ تُغش الكبَائِرُ" رواه مسلم .

ومن مستحبات الجمعة وسننها، الإغتسال والنظافة، استخدام المسواك والتطيب، أرتداء أفضل الثياب وأجملها، الذهاب مبكراً إلى الصلاة، الإكثار من الصلاة على النبي – صلى الله عليه وسلم – وكذلك الإكثار من الدعاء وتلاوة سورة الكهف .

أما عن مكروهاتها، فالبيع والشراء قبل الآذان والصلاة، كذلك إيذاء المصلين وتجاوزهم، والكلام أثناء خطبة الجمعة لأنها فى حكم الصلاة، ويحرم البيع والشراء أثناء صلاة الجمعة لقوله تعالى:"يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ"  الجمعة (9)، وهذا فيه منع تام للبيع والشراء وقت الجمعة .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 المراجع 
اسلام ويب
موضوع
معجم المعانى
الإسلام سؤال وجواب

التعليقات

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

جميع الحقوق محفوظة لـ مجلة غاية

أكتب كلمة البحث...