. الفكر مسؤولية - مجلة غاية
يتم التشغيل بواسطة Blogger.

تابعنا على الفيسبوك


الفكر مسؤولية

محمود الهليهى




الفكر ما هو إلا مسؤولية الفرد تجاه نفسه أولاً ثم مجتمعه ، وكونك ذا فكر معين لا يعطى لك حق تجاهل أفكار وآراء الآخرين ، كما لا يعطى لك حق محاربتها ومحاولة إدانة أصحابها وإتهامهم جزافاً بالخداع أو الكذب أو نصرة الباطل دون دليل .

كنت قد حاولت فى مقالتى السابقة التى كانت بعنوان "حادث طالبة الأزهر بأسيوط ما بين مؤكد ومكذب" توضيح وجهة نظرى الخالصة بكل موضوعية وبعيداً عن أى تحيز ، إلا وأننى قد وجدت لفيفاً من القراء والأصدقاء متهكمين على ما أقول . المقال )

هذا الشأن الذى جعلنى أراجع من نفسى قليلاً لأجدنى قد تشبثت بكل حرف قد كتبته من 
ذى قبل ، ليس تعصباً لرأى أو محاولة منى لإثبات صحته ، بل لأننى قد زيلت مقالتى بأنه إذا ما وجدت أدلة وبراهين تثبت عدم صحته لأرجعن عنه ولأنصرن ذلك الرأى ، لكنه وإلى الآن لم يتغير الوضع تماماً ، وبقيت على حيرة من أمرى بين كل مؤكد ومكذب دون دليل .

وكان الأمر يحتم علي بأن أنتظر قليلاً ، فلا يوجد إلى الآن أدلة قطعية تدل على الحادث من قريب أو بعيد ، اللهم عدة كتابات مجهولة المصدر تتوارد من مواقع السوشيال ميديا ولا تعد كدليل قطعى ، وبالفعل كنت قد عزمت على عدم الخوض فى ذلك الأمر من قريب أو بعيد حتى يتبين الرشد من الغى ، إلا وأنه قد دفعنى ذلك الهجوم الشنيع على الأزهر – كمؤسسة على كتابته وقد كثرت الأقاويل وتناثرت الآراء .

هذا مما دعا البعض للتشكيك فى مصداقيتى ومحاولة منهم الهجوم علي ، يتهموننى بأننى قد ضُللت وضَللت وبأننى أصبحت فماً لأشخاصٍ أردد ما يقولون ، لربما قد توهموا ذلك فأنا وقد أوضحت بمقالى ذاك بأننى لا أعبر إلا عن رأيى الخالص دون تتبع لأحد ، وإنما ما أردت إلا الحق فمتى رأيته منتصباً فى مكان ما توجهت إليه ودافعت عنه .

كما أننى لم أقف بجانب الجامعة فى هذا المقال ، ألا وقد قلت بأن الجامعة قد تعاملت مع هذا الأمر بالقانون دون العرف والأخلاق فما كان على الجامعة إلا أن تبذل مزيداً من قصارى جهدها فى الكشف والتوضيح ، وأن تتعامل مع الطلاب برفقٍ ولين ، لا أن تستخدم لغة التهديد والوعيد ، فنحن أبناء هذه المؤسسة ونحن من سنمضى قدماً نحو رفعتها وعلوها إن شاء الله .

وأيضاً أتذكر مواضع كثيرة قد هاجمت فيها شيخ الأزهر بشكل خاص ومنها ما كان منذ عامين تقريباً تلك التى مدح شيخ الأزهر "بوذا" – مؤسس البوذية ووصفه بأنه حكيم ورحيم وأن البوذية دين انسانى وأخلاقى ، فى الفترة التى كان مسلمى الروهينجا يُقتّلون من قبل البوذيين فى بورما وقد أُقيمت لهم مذابح ومحارق شنيعة تقشعر لها الأبدان . فيديو )

كما وأننى لم أكن راضياً – كمعظم طلاب الأزهر على بعض القرارات التى أتُخذت من قبل وكيل الأزهر السابق دكتور عباس شومان ، وربما أتذكر بعض الإختلافات التى حدث بينى وبين بعض معلمي وأصدقائى بسبب هجومى على شيخ الأزهر وخاصة حينما يلقبه البعض بإمام المسلمين فأنا إلى الآن لا أراه كذلك ، بل هو عالم جليل له ما له وعليه ما عليه .

على النقيض ومنذ فترة ليست بالبعيدة كنت قد كتبت مقالاً بعنوان "شيخ الأزهر من زاويتى الخاصة" وقد ذكرت فيه محاسن الرجل فى موضوع دفاعه عن السنة النبوية الشريفة وقد ظن البعض حينها بأننى أصبحت منافقاً ، بل كنت أدافع عن مكانته وليس عن شخصه فهو أقدر بالدفاع عن نفسه . المقال )

وذكرى لما سبق ليس تفاخراً بأنى قد هاجمت شيخ الأزهر عندما أخطأ أو مدحته عندما أصاب ، بل محاولة منى لإثبات بأن تلك الكلمات تخرج من بنات أفكارى ، وبأننى لا أردد ما يقال هنا وهناك ولا أعمل لأجل مصلحة أو شهرة أو نفاق وغيره .

أما عن الموضوع الأساسى وهو مقتل الطالبة فإلى الآن لم نتأكد من صحته لما سبق ذكره بالمقال السابق ، فما زال الغموض يخيم على الموقف ، وما زالت الحقيقة جامدة لم تنكشف بعد ، وكما قلت سابقاً أننى متى رأيت الحق توجهت إليه إن شاء الله ، يكفى أن أجد الدليل والحجة لكى لا يبنى الأمر على باطل .


تابعنا ( فيسبوك ) .. ( يوتيوب )

التعليقات

جميع الحقوق محفوظة لـ مجلة غاية

أكتب كلمة البحث...