. الزواج حرب بين فرقتين - مجلة غاية
يتم التشغيل بواسطة Blogger.

تابعنا على الفيسبوك

الزواج حرب بين فرقتين

                        الزواج حرب بين فرقتين

محمود الهليهى





يعد الزواج هو العامل الرئيس فى تكوين الأسرة ، وهو الإستقرار الذى يضمن لكلا الزوجين الحياة الكريمة ، فقد شرع الله تعالى الزواج وجعل فيه المودة والرحمه ، كما جعله الله لإسكان الغريزة وللقضاء على الزنا ، وهو أمر مندوب مستحب.

وقد حث الله سبحانه وتعالى عليه فقال {وَمِنْ آَيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ} (الروم /21) ، كما طالب رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم به فقال ذا جاءكم مَن تَرضَون دينَه وخُلُقَه فأنكِحوه إلَّا تفعَلوا تكُنْ فتنةٌ في الأرضِ وفسادٌ) [حسن].

الآن وقد بات الزواج حرباً كبرى بين فريقين ، وقد إشتد هذا الأمر وتعثر كثير من الشباب ، حيناً بسبب عدم القدرة على كسب المال الوفير الذى يوفر حياة كريمة للزوجين ، وحيناً اخر بسبب تثاقل أهل الزوجة على الشاب فى متطلباتهم ، وهو من حقهم لكن التيسير أفضل .

وقد اضطر البعض لإطلاق حملات للحد من هذه الظاهرة – كثرة متطلبات أهل الزوجة – بإفتعال حملات تحت تسمى "خليها تعنس" فى سخرية منهم مما يحدث ، الأمر الذى أغضب كثير من الفتيات فأطلقن حملة مضادة.

ربما يعتقد البعض بإعتبار حسن نواياهم – أن هذا حلاً لمشكلة الزواج ، أو على الأقل يحاولون وضعها على قمة متطلباته الحياتية ، وربما يسلكون طريق السخرية للوصول لهدفهم هذا .

المشكلة الحقيقية لم ولن تكون فى مشروع الزواج نفسه ، بل فقط فى طريقة التعبير عنه فى المجتمع ، فالحملات التى أُطلقت ربما تكون قد إجتمعت على رأى واحد ومطلب واحد أعتقد أنه مشروع – لكنها أساءت الطلب ، فالسخرية من أمر كهذا والدعوة لمثل تلك الحملات جعل البعض من المغرضين يزيدون من تلك الفجوة أكثر ، مما زاد الأمر تعقيداً حتى بدأ البعض بإتباعهم والإيمان بفكرتهم.

فنجد الشباب يتمايلون نحو تلك الدعوات ويرددونها ليل نهار ، وكذلك الفتيات قد تمسكن بمطالبهن أكثر وكأن الأمر بين بائع ومشترى فأحدهما يريد أن يبخس الثمن والأخر يغلوا فيه.

لربما لو إجتمع الطرفان وتساهلا فيما بينهما لكان الأمر أعقل ، فلابد من تيسير أمر الزواج وعدم التعقيد فيه حتى نتجنب ما قاله الرسول صلى الله عليه وسلم الفتنة والفساد الكبير.


تابعنا على ( الفيسبوك )            تابعنا على ( اليوتيوب )


التعليقات

جميع الحقوق محفوظة لـ مجلة غاية

أكتب كلمة البحث...